مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 23 مارس 2019 01:16 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الخميس 10 يناير 2019 05:33 مساءً

حراك الأقيال الوطني .. لماذا؟

  

يُقال ضمن ما يُقال أن الأمة التي لا تعرف تاريخها لا تُحسن صياغة مستقبلها‏، ذلك أن قراءة التاريخ بتبصر وإدراك كفيل بتجاوز كل الصعاب التي تعترض الولوج إلى المستقبل المنظور للأمة، أية أمة، والخروج من حالة التيه والضياع التي قد تلج إليها نتاج تفريطها برباط ماضيها التليد وابتعادها عن مآثر الأجداد وإرثهم الحضاري.

 

منذ أعوام خلت، حمل كوكبة من شباب اليمن راية استعادة المجد اليمني والهوية الحضارية للأمة اليمنية، في امتداد لحركة التحرر الوطنية الممتدة لأكثر من ألف عام، وذلك بعد أن عادت الهاشمية الدخيلة محاولة التهام التضحيات الوطنية لأحرار اليمن الأقحاح، وإطفاء وهج الجمهورية المنبثق من سنا -ثورة- سبتمبر وأكتوبر المجيدة بواحديتها كفاحاً وأهدافا.

 

هذا الحراك الوطني –حراك الأقيال- أعاد الروح إلى القضية اليمنية ونفض غبار الأغراب من على ثوب الهوية السبئية الجامعة، ذلك الغبار القادم من خلف الحدود أحدث تشوهات عميقة في هوية الإنسان اليمني الأصيل واستلب منه إيمانه بموطنه الأزلي من خلال تكريس الهوية الهاشمية الدخيلة حتى صار إبن الأرض وساكنها الأزلي ممزعاً بين مسميات مذهبية، زيدية - شافعية، وتلاشى بين هذين الوصفين انتماءه الوطني اليمني وولاءه لليمن هوية وتاريخا وحضارة.

 

قد يتساءل عارض هنا أو هناك، هل كان لهذا الحراك اليمني داعٍ؟ ولِمَ العودة للماضي واستجراره؟

 

بكل تأكيد، فإن الكثير من اليمنيين لا يعرفون ما حل بوطننا اليمني منذ أكثر من 1200 سنة، حين اجتاحت  تربته الطيبة جماعة إرهابية لا تمسي إلا على أكوام من الأشلاء ولا تصبح إلا على بحر من الدماء. فمنذ العام 284 هجرية ،  الزمن الذي اجتاح فيه يحيى حسين الرسي الهاشمي وجنوده بلدنا اليمن العزيز ،  بدأ عصر الانحطاط والانحدار المريع لتاريخ وحضارة وهوية اليمن السبئي ،  منذ ذلكم العام بدأ عصر النكبات والمآسي والأحزان ، عصر التعذيب وجزّ الرؤوس ونهب الأراضي وتقويض الحرث والنسل ، عصر القتل على الهوية والسحل والسجن لكل من يطالب بأبسط حقوقه ويسعى لحفظ كرامته التي أهدرها القادمون من مجاهل التاريخ.

 

مئات من السنين السوداء عاني  فيها أجدادنا عذابات لا حصر لها ولا حدود من قبل السفاح الرسي وأحفاده من بعده، وزبانيته الذين استجلبهم من أدغال الجريمة المنظمة،  مئات من السنين ارتكِبت خلالها جرائم ومجازر يشيب من هولها الولدان ويهتز لبشاعة ظلمها عرش الرحمن.

هل كان اليمني سيعرف عن جرائم المطهر بن شرف الدين الذي قطّع من خلاف أيدي وأرجل 300 يمني من قبيلة خولان لأنها تمردت على حكمه؛ أو عن جريمته البشعة بحق أبناء رداع  الذين قتل منهم هذا السّفاح 1000 أسير وأمر 1000 أسير آخر بحمل رؤوسهم إلى صعدة وهناك قتل الألف الآخر ببشاعة لم يفعلها أحد قبله أو كررها مجرم بعده.

 

وعلى هذا ولأجله، ونظراً لاستمرار هذه الجرائم الممتدة لأكثر من ألف سنة، كان لزاما على هذا الشعب اليمني العريق ممثلاً  بشبابه المتنورين أن يقولوا كلمتهم الفاصلة حفاظا على ما تبقى من وطن مزقه الدخلاء واستهان به الأغراب ، فكانت الانطلاقة العظيمة لحراك الأقيال الوطني من عمق تاريخ وحضارة وهوية الأرض اليمنية، من ضمير الإنسان اليمني الجمعي الذي تفتّقت روحه بذلاً و جوداً على خمائل موطنه الأزلي السرمدي.

 

هذه الحراك الوطني لم يكن ليأتي لولا أن واقع اليمن السياسي والاقتصادي والمجتمعي مرّ ولا يزال بوضع أشبه ما يكون بالإعاقة الكُلية والإنحدار المفزع في كل مناحي الحياة ،  وقد عجز، بكل أسف، ساسة اليمن منذ ثورة سبتمبر  وأكتوبر على إيجاد الحلول الناجعة للتخلص من إرث الماضي الأسود ، المتمثل بالهاشمية المتوردة، وذلك نتيجة جهلهم  بتاريخهم وأحداثه الأليمة ،  وعلى هذا فقد كان الهدف السامي لحراك الأقيال الوطني يتمحور حول تحرير العقل اليمني المدجّن من كل الأفكار  المستوردة التي سلبته حرية تفكيره وقوله حتى يعود إلى أصله تفكيرا وممارسة ويستعيد بذلك ذاتيته وهويته اليمنية الأصيلة التي ستجرف دون شكٍّ كل الهويات الاحتلالية الدخيلة من أرضه الطيبة العزيزة.

 

 

نعم، لم تكن انطلاقة اليمنيين في الألفية الثالثة انتصارا لذاتيهتم وهويتهم مقطوعة الأصل والوصل، بل كانت امتدادا طبيعيا لما قام به ثلة من أقيال اليمن المتنورين الذين رفضوا ظلم الغريب الواقع على  بلدهم وشعبهم أو المساس بذاتيتهم اليمانية المقدّسة أمثال لسان اليمن حسن بن أحمد الهمداني ونشوان بن سعيد الحميري وسعيد بن ياسين العنسي وأحمد فتيني الزرنوقي ومحمد محمود الزبيري وغيرهم من رجالات الفكر القومي اليمني الذين كان مصيرهم إما  أقبية السجون أو تحت مشاهد القبور ، ذلك لأنهم أدركوا أن الجدار الوحيد المتبقي لنا كيمنيين لكي نتجاوز كل المعضلات التي قوضت كياننا وهدّت أركان بقاءنا ووجودنا، هو التمسك بماضينا التليد والانطلاق منه، واستعادة هويتنا الواحدة التي يجتمع فيها اليمانيين أحفاد سبأ من صعدة إلى سقطرى ومن المهرة إلى زبيد ، فهي التي توحد اليمن العزيز بعمقه التاريخي والحضاري والإنساني الجامع، وتتجاوز كل التشوهات التي أحدثتها تقلبات الأيام.

 

 

 

إن حراك الأقيال، هذا التيار الوطني الجامع يحمل رايته شباب يمني مؤمن بماضيه الذي سيكون بوصلة مستقبله، ومن حق الوطن اليمني عليهم السعي لإخراجه من لُجج الحاضر البائس وهم بلا شك قادرون على اجتراح كل أستار الظلام المحيطة بوطنهم المفدى ورسم لوحة الانتصار لليمن التاريخي الممتد من حدود القلب وحتى أقاصي الذاكرة ، الإنتصار للجيل اليماني الراهن والأجيال التي تليه حتى يعود اليمن حرّاً عزيزاً شامخاً مهاباً ، يعيش فيه اليمنيين أحراراً كراماً تناطح هاماتهم السُّحب وتنضح من معاطفهم الكبرياء.

تعليقات القراء
359532
[1] العالم في القرن ٢١ ، والفتى من قال أنا وليس من ادعى بالأجداد
الخميس 10 يناير 2019
علي طالب | كندا
العالم في القرن ٢١ ، والفتى من قال أنا وليس من ادعى بالأجداد . أمم العالم الحديث والتي أنتجت التكنولوجيا بكل أصنافها التي نعيشها ونعيش عليها ، وأصبحت دول كبرى تفرض قراراتها وهيمنتها في العالم لا بالقوة فقط بل بالعلم والاقتصاد . هذه الشعوب لم تدعي تاريخ ١٢٠٠ سنة بل ان معظمها تكونت خلال ٣ قرون مضت وتظم اجناس مختلفة الكثير بل معظمهم لا يدري من اي جزء من العالم أتى اجداده ، ولا يفكرون من أين أتوا بل يفكرون منهم اليوم وكيف يعيشون ويبنون الحاضر والمستقبل ، هكذا هي الأمم . شعوب العرب لا يملكون شي يفتخرون به ولم يقدموا شيً للعالم الحديث . انظر الى مستوى العلم والعلماء العرب ، والأبحاث مقارنة بعدد السكان تجدهم لم يقدموا شي يرتقى الى المقارنة مع الشعوب المتطورة. ما نملكه سوا تاريخ طويل مليء بالماسي والتخلف والتناحر مما أودى بمنطقتنا ان اصبح فريسة الاستعمار العثماني ل ٥ قرون ثم الاستعمار الغربي لقرن ونصف والان مزقتنا الأفكار الطاىفيةً الظلامية وأصبحنا مشتتين مشردين واموات . لايستطيع احد ان يحصي عدد القتلى والجرحى في حروب الثلاثة القرون الماضية والذي يجري في اليمن هو جزء من ذلك الصراع والتخلف . ماذا تقول ايه الكاتب ؟ اي تاريخ لهذه الأمة وأنت ترى الشتات الذي نحن فيه بل انك تقراء التاريخ بطريقة مزيفة ومغلوطة وما دامت العقول مثل عقلك فالقادم اسواء .

359532
[2] المقال كله تزوير وتزييف للتاريخ.. حيث لا يوجد في التاريخ بلد إسمه (اليمن) قبل عام 1918م
الجمعة 11 يناير 2019
سعيد الحضرمي | حضرموت
نعم، المقال كله تزوير وتزييف للتاريخ، حيث لا يوجد في التاريخ بلد إسمه (اليمن) قبل عام 1918م عندما أسس الإمام الزيدي يحيى حميد الدين أول مملكة سماها (المملكة المتوكلية اليمنية).. بداية، لم أسمع، ولا أظن أحداً قد سمع شيئاً إسمه (حراك الأقيال الوطني) !! ثم ما هذه (اللخبطة)، فما دخل سبأ بالإمامة الزيدية أو الجمهورية اليمنية ؟! حيث سبأ سادت ثم بادت قبل (الرسي) وقبل (سقطرى) وقبل (صعدة) بمئات السنين !! ثم ما دخلنا نحن الجنوبيون بمئات السنين السوداء التي عانى فيها أجدادكم عذابات لا حصر لها ولا حدود من قبل السفاح الرسي وأحفاده، فنحن الجنوبيون لا دخل لنا بالأئمة الزيديين، من (الرسي) في القرن التاسع الميلادي إلى يحيى حميد الدين وإبنه أحمد وحفيده البدر في القرن العشرين الميلادي !! فنحن في حضرموت وعدن ولحج وأبين والمهرة وشبوة وسقطرى، لم يحكمنا إمام زيدي واحد قط، لا يحيى حميد الدين ولا إبنه أحمد ولا حفيده البدر، ولا الرسي ولا أبناؤه وأحفاده الأئمة القاسميون الزيود، وكذلك لم يحكمنا رئيس جمهوري يمني شمالي واحد قط (لا السلال ولا الأرياني ولا الحمدي ولا الغشمي)، ولولا الوحدة اليمنية الزائفة والمزوّرة والمخادعة الماكرة، ما كان حكمنا الرئيس المقتول اليمني الشمالي (علي عبدالله صالح) !! إذاً يا عزيزي اليمني الشمالي لا تخلط تاريخكم الجاهل المتخلف الأسود بتاريخ الجنوب الحضاري المتمدن، حيث تاريخنا يختلف تماماً عن تاريخكم، فالجنوب قامت فيه مملكات وسلطنات ومشيخات ومدن كبيرة، فلا تخلط تاريخك المملوء بالجهل والتخلف والحروب، بتاريخ الجنوب، فلا نحن نعرفكم ولا أنتم تعرفوننا قبل اليوم المشئوم 22 مايو 1990م.. وإن كان كاتب المقال يريد أن يعمل (حراك الأقيال)، فليفعله في بلاده (الجمهورية العربية اليمنية).. حراكنا في الجنوب إسمه (الحراك الجنوبي)، وهذا ما سنفعله في بلادنا (ج ي د ش- وعاصمتها عدن)، حيث لا يجمعنا بكم غير الحروب والقتل والتشريد والسلب والنهب، منذ أن توحّدنا معكم، فأعملوا (حراك الأقيال) في بلدكم، ودعونا نستمر في (حراكنا الجنوبي)، وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ.. ولا مستقبل للشعب الجنوبي الحضرمي ولا لأجياله القادمة، إلا بفك إرتباطه من الوحدة اليمنية المتعفنة، وإستعادة كامل حقوقه الشرعية المغتصبة بالقوة والحرب، وفي مقدمة تلك الحقوق، حقه في تقرير مصيره وإستعادة دولته وكرامته ومقدراته.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجــل: اطلاق نار كثيف في جولة الشيخ أسحاق القربية من منطقة القلوعة (مصحح)
هاني بن بريك يهاجم قناة سعودية رسمية ويصفها بانها تخدم (الاخوان)
الزبيدي : عبدربه هو رئيسنا الشرعي والروس ابلغونا أنهم يقفون على مسافة واحدة من الجميع
قال:كل شقعة وبها مفاجأة..بن بريك يقسم بانتزاع الجنوب
وصول القيادي في المقاومة أديب العيسي إلى عدن بعد غياب دام سنة كاملة
مقالات الرأي
كثيرا من إخواننا الشماليين  لا يطيقون  ولا يسمحون  ولا يرتاحون  ولا يقبلون  إطلاقا أن يسمعوا من
تحتل السّياسة جانبًا مهمًّا في حياة الزّعماء والقادة، كما يتعلّق الكثير من الكتّاب والمحلّلين بالسّياسة
مارس2018 م وتحديداً في اليوم الثالث والعشرين منه الذي يصادف نفس تاريخ يوم غداً شنت قوئ الاحتلال اليمني الشمالي
كتب: أنيس الشرفي. راهنت قوى نظام صنعاء على أن تعزل شعب الجنوب عن كافة دوائر صنع القرار الإقليمي والدولي،
مثلث مراسيم الاستقبال الجنوبية الرسمية للسفير الروسي بمعقل الانتقالي الجنوبي بعدن تحت نشيد وعلم الدولة
الأخ محافظ محافظة أبين اللواء الركن ابوبكر حسين سالم، نعلمكم وانتم تعلموا ذلك ان هناك تمت اتفاقية مبرمه بين
في البدء لايسعنا سوى ان نرفع احر التعازي لذوي واسر ضحايا المجزرة وبقية ضحايا المجازر السابقة التي استهدفت في
في زيارته الأولى لعدن في هذا اليوم الخميس أدلي السفير الأمريكي في مؤتمر صحفي تناول فيه عدة قضايا حول موقف
عيد الأم أو يوم الأم (بالانجليزية: Mother's Day) هو احتفال ظهر حديثاً في مطلع القرن العشرين، يحتفل به في بعض الدول
    نريد أن يفهم إخواننا الجنوبيون المهتمون بالمشروع الجنوبي أن بقاءهم بعيدا عن المجلس الانتقالي
-
اتبعنا على فيسبوك