مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 19 أغسطس 2019 03:08 مساءً

  

عناوين اليوم
أدب وثقافة

جنوح سفينة(قصة)

الأحد 10 فبراير 2019 06:32 مساءً
كلمات/ عصام مريسي:

مازالت السماء تمنح الأرض زخات من خيرها حتى فاضت الأرض بما فيها من ركام وتجشأت  ثناياها دفئ الحرارة لمخزونة في باطنها لتمنح اليابسة فسحة ولو لفترة وجيزة من شدة حر الأرض التي ألقت الشمس عليها بوابل من الأشعة الحارة ، وسكان القرية النائية المرتمية في أحضان المياه المالحة يهرعون لسحب قوارب الصيد وابعادها عن مستوى المياه المتصاعدة في الاندفاع نحو اليابسة حتى لا تلتهم المياه الهائجة قواربهم التي يرتدونها في كسب رزقهم من مياه البحر الزرقاء التي تلف قريتهم الصغيرة المستندة إلى صخور جبال صيرة وهي تغسل شرشفها الذي يفوح بعبق الحلوى المضروب وأقراص المقصقص ( الكعك المغلي بالزيت) والصياد الشاب صاحب الزورق الجديد يجر زورقه بعيداً عن الشاطئ ثم يسارع لمساعدة الأخرين :

هيا يا عم انطلق بعيداً عن الموج وأنا سوف أسحب زورقك بعيداً

يجيب الصياد وهو يشعر بالارتياح من مساعدة الشاب له:

تشكر أيها الصياد القوي

الأصوات تتعالى من هنا وهناك:

على الجميع الابتعاد عن الشاطئ

ويرتفع صوت مضطرب كان لايزال عالق زورقه بصخرة قرب الساحل:

المساعدة .. المساعدة

يهب الجميع نحو الصياد لنجدته ، وما أن تنقشع السحب وتتجلى الشمس مرسلة بأشعتها الذهبية الدافئة حتى تبرز معالم سفينة جانحة ، تشد أبصار الصيادين إليها وتقف الجموع على شاطئ المياه الزرقاء في انبهار من حجم السفينة الغريبة التي ترسو بالقرب من ساحلهم وملامح من عليها وجوه تكسوها الحمرة وعيون زرقاء وخضراء , تنطلق أصوات العامة :

هموا بنا نستكشف السفينة

تندفع الجموع نحو السفينة الجانحة ويقف البعض حائرين على جانب من الشاطئ  ، وما ان تصل الجموع إلى حافة السفينة حتى يلقي الغرباء التحية بلغتهم الغريبة:

مرحباً .. مرحباً

وما أن تصطف الجموع حتى يلقي إليهم ركاب السفينة الهدايا من الأطعمة المعلبة وهم في حال من الدهشة من الاصناف التي لم يكونوا يعرفوها والاخرين مازالوا على جانب الشاطئ ينظرون في دهشة من وقوف السفينة بالقرب من مدينتهم                                                                                                         

 

 


المزيد في أدب وثقافة
قصة :طائرة من ورق الثانية
  بقلم:عصام مريسي بريق أنوار الطائرات التي هبطت على ساحة المدينة يحولها إلى مسرح للألوان يخطف أبصار الحاضرين ، والصمت والسكون إلا انفاس الحاضرين الذاهبة في شهيق
نصوص من تحت المطر
كتب :ماجد الهلالي  الان لا اسمع شيئا غير صوت المطر الان ليلا لا شيء يبدو مزيفا الان تحت المطر الكل يتبلل الكل بلاظل المطر :الحنين الى كل شيء من يتمنون سقوط المطر من
ايش إلي جنيتوه ؟؟
شعبيات عصام مريسي سقتم جحافلكم إلى وسط اللـــهب               مزقتم روابط الوطن جرحتــــوه اشعلتم النار زيدتوا الحطــــــــب        




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: مسؤول كبير في الحكومة الشرعية يغادر عدن
صورة الشاب الذي اغتاله مسلحون بالمنصورة
عاجل: تكليف قائد للواء الأول دعم وإسناد بديلا للشهيد "أبو اليمامة"
صحيفة إماراتية: المجلس الانتقالي سيشارك في حكومة جديدة يتم التشاور بشأنها
رفع علم الجمهورية اليمنية في مديرية ردفان
مقالات الرأي
  ما تناقلته وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، من أخبار عما سمي بقرارات لوزيري الداخلية والنقل بوقف
في لحظة مخيفة مضت الأسبوع الماضي وجدنا أنفسنا أمام أزمة خطيرة أخرى في المنطقة، وربما حرب أهلية أعنف في جنوب
  تحصل المجلس الانتقالي (الذي يمتلك قاعدة شعبية كبيرة في الجنوب) على "منحة" (إقليمية ودولية) بتمكينه من
  كما يبدو للجميع بأن حلم المجلس الانتقالي قد تحقق و أصبح الحاكم الفعلي لعدن بعد فرض شرعيته بقوة السلاح
كتب/ جمال حيدرة لن نزخرف الكلمات ولن ننمق الحروف وسنتحدث من القلب، فليس لدينا وقت كافٍ للبحث عن المحسنات
التقيت، الليلة، في العاصمة المصرية القاهرة، بعض جرحى المقاومة والجيش الوطني المنتمين لمحافظة تعز. أخبروني
  بقلم/ عبدالفتاح الحكيمي. يبدو إن عدوى التشكي والهروب من مواجهة الاستحقاقات التي نذر التحالف نفسه من اجلها
الجنوب لن يسلم إلى أي مكون مهما كانت قوته أو تواجده في الساحات او توفرت إمكاناته المادية والمعنوية المرتبطة
انقلبوا على الوطن وبيعوه في أسواق النخاسة السياسية, دمِروه, مارسوا هوايتكم في القتل والتدمير و السلب والنهب,
الوحدة الاندماجية انتهت.. ومن لا يستوعب ذلك عليه إعادة قراءة التاريخ بعيدا عن العاطفة والصراخ على اللبن
-
اتبعنا على فيسبوك