مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 24 مارس 2019 10:55 مساءً

  

عناوين اليوم
أخبار وتقارير

«الانتقالي» في حضرموت...نجاح مع وقف التنفيذ؟

الاثنين 18 فبراير 2019 03:46 مساءً
(عدن الغد) العربي - صلاح السقلدي:

لا شك في أنْ التحرّك الذي أقدمتْ عليه قيادات «المجلس الانتقالي الجنوبي» صوب محافظة حضرموت، يمثّــل نجاحاً جماهيرياً للمجلس على الأرض وانتصاراً سياسياً داخلياً، وفي حضرموت تحديداً، التي ظلًتْ إلى قبل أسابيع خطاً أحمر غير معلن  من «التحالف» بوجه «الانتقالي» بل وبوجه كل القوى «الثورية الجنوبية» بما فيها المقرّبة منه. كما يمثّـل هذا التحرك في ذات الوقت حدثاً صادماً ومفاجِئاً لـ«الشرعية» ولرموزها بالداخل والخارج، انعكسَ بوضوح على ردود الأفعال الساخطة.

كما أصاب عدد من المراقبين بالداخل بحيرة شديدة، خصوصاً أنه يأتي بعد أيام من سجال إعلامي حاد بين قطاع واسع من «القوى الجنوبية» ومنها «الانتقالي» وبين وسائل إعلام وشخصيات سياسية سعودية، وخليجية أخرى تقدمها السفير السعودي باليمن آل جابر، الذي عُــرف عنه خصومته الشديدة لكل ما هو جنوبي، وانحيازه المفرط لصف «الشرعية» بشكل أثارَ معه حالة من السخط والاستهجان الجنوبي وبالذات بين الأصوات المؤيدة أصلا لهذا «التحالف»، وما تصريحاته الأخيرة القاسية بشان «القضية الجنوبية» إلا واحدة من مواقفها الغليظة إزاء الأطراف الجنوبية.

 

تطور إعلامي

فمن المؤكد أن هذا التحرك لـ«الانتقالي» لم يكن بمعزلٍ عن تفاهمات ورضاء سعودي إماراتي، أو بعدم ممانعة سعودية على الأقل، وهي (السعودية) التي لم يرق لها مثل هكذا نشاط  جنوبي جماهيري، واسع النطاق خلال السنوات الماضية وبالذات في حضرموت والمهرة ،وظلت تعتبر أي توجه جنوبي عسكري أو حتى شعبي  تقويضا لـ«الشرعية» و«للتحالف» بحربهما بالشمال، وهذه التفاهمات والرضاء الخليجي بدأ واضحا من خلال تسهيلات التنقل وسلاسة التنظيم وضبط الوضع الأمني بالمكلا والتسليط الإعلامي على هذا الحدث بشكل لافت.

فرئيس المجلس عيدروس الزبيدي، يستقل طائرة من عدن إلى المكلا بمعية عدد من القيادات، ترافق هذا التحرك مع أخبار عن عزم «الانتقالي» إطلاق قناة فضائية، بحسب نائب رئيس المجلس هاني بن بريك، بعد أيام فقط من إطلاق محطة إذاعية للمجلس (هنا عدن). وهذا التطور الإعلامي في حال أن تم بالفعل سيكون إيذاناً خليجيا برفع الحضر الإعلامي على القضية الجنوبية، بعد أربع سنوات من التعتيم والتجاهل. 

 

«ورطة عسكرية»

ومع ذلك وعلى الرغم من أهمية هذا التحرك لـ«الانتقالي» في هذا الوقت وفي تلك الجغرافيا الاستراتيجية (حضرموت)، يظل من المبكر القطع بأن «التحالف» والسعودية بالذات قد غيّرت موقفها إيجابا وبشكل استراتيجي تجاه «الانتقالي» وباقي «القوى الجنوبية»، وشرعتْ فعلاً بنهج جديد تجاه «القضية الجنوبية» برغم ما ينطوي عليه هكذا توجه سعودي خطير أمام القوى الشمالية، سيما والرياض تتوجع بصمت في حدّها الجنوبي جرّاء العمليات الحربية التي تخوضها قواتها وجماعات من المقاتلين الجنوبيين  مع مقاتلي الحركة «الحوثية» هناك، وحاجتها للجميع شماليين وجنوبيين للخروج من مأزق الحد الجنوبي «الورطة العسكرية»، هذا علاوة  على ما قد يترتب عليه مثل هكذا انفتاح سعودي مفترض على «القوى الجنوبية» و«الانتقالي» بالذات من تداعيات على علاقتها أي السعودية مع القوى اليمنية وبالأخص حزب الإصلاح، الذي يتوجس أصلاً من كل التحركات السعودية تجاهه وتجاه باقي «القوى الشمالية» على خلفية التصنيف الذي تصفنه السعودية لهذا الحزب، كـ«ذراع إخواني، إرهابي» موالٍ لقطر، وما يجري من سجال إعلامي وحرب ناعمة في المهرة بينهما، وحالة انعدام الثقة بينهما. 

 

ورقة ابتزاز

نقول أنه برغم ما سجّــله «الانتقالي» من حضور واختراق جماهيري على الأرض بمحافظة استراتيجية كحضرموت، إلّا أن استفادته من ذلك استفادة سياسية حقيقة على الصعيدين الإقليمي والدولي يظل مرهوناً بنسبة كبيرة بالرضاء السعودي، وبتوافق ذلك التحرك مع المصلحة السعودية بالجنوب وعدم انعكاسه سلباً على مصالحها شمالاً، وعلى علاقتها بشركائها التي تعاني الرياض من ابتزازاتهم السياسية والمادية التي لا تقف عن حد. فكما هو معلوم للجميع أن الموقف السعودي تجاه «القضية الجنوبية» حتى اللحظة كان موقفاً سلبياً للغاية، فالطرف الجنوبي ما زال مقصياً من المشاركة بالمشاورات اليمنية بـ«فيتو» سعودي، قبل أن يكون بـ«فيتو» يمني، و«المجلس الانتقالي» غير معترف به خليجيا بشكل رسمي.

وبالتالي فإن كان ثمة تغيير إيجابي بالموقف السعودي إزاء «الانتقالي» فهو بعدم ممانعة الرياض لتحركات المجلس الأخيرة في حضرموت، الذي ستكشف قادم الأيام أن كانت هذه المرونة السعودية كانت نابعة فعلاً من «قناعة» سياسية سعودية نهائية تجاهه، أو أنها تندرج كما تعودنا ضمن «وسيلة التركيع» باستخدام «القضية الجنوبية» كورقة ابتزاز ضاغطة بوجه القوى الشمالية، أو أنه موقف أتى على إثر صفقة من تحت الطاولة بين «الانتقالي» والسعودية أو  بين الإمارات والسعودية يتم  من خلالها افساح المجال أمامه على الأرض كما شاهدنا بحضرموت ومكاسب أخرى، مقابل عدم اعتراضه على أية خطوة يقدم عليها «التحالف» و«الشرعية» من قَبيل عقد جلسة لمجلس النواب في الجنوب، لتمرير اتفاقيات اقتصادية وعسكرية مستقبلية، أو لحشد الجنوب ضد «القوى الشمالية» التي من المتوقع أن تقف حائلا بوجه الجهود السعودية في إنشاء منفذ بحري نفطي سعودي على بحر العرب عبر ميناء نشطون بالمهرة، وبوجه أي وجود عسكري طويل الأمد، في حال أن تعثرت المساعي لعقد مجلس النواب اليمني، بالجنوب لتمرير هكذا اتفاقيات قد تكون مثيرة للجدل، أو ما شابه ذلك من مساومات وضريبة قد يدفعها «الانتقالي» نظير ما يسجله من مكاسب، هو بمسيس الحاجة لها لتعوضه عن مرارة وخيبة الاستبعاد عن مشاورات السويد.


المزيد في أخبار وتقارير
الإفراج عن جنديين سعوديين اختطفهم مسلحون قبليون في الجوف
قال مصدر عسكري، ان وساطة قبلية تمكنت اليوم، من الإفراج عن جنديين سعوديين اختطفهم مسلحون قبليون في محافظة الجوف، شمال شرق اليمن.  وكان مسحلون من قبائل "بني نوف"،
‏اليوم.. وزارة الإعلام تدعو للمشاركة في ‎هشتاغ عاصفة إنقاذ اليمن 26مارس
دعت وزارة الإعلام للمشاركة في حملة هشتاغ‎ عاصفة إنقاذ اليمن 26مارس التي تنطلق الساعة الثامنة مساء اليوم. وقال وزير الإعلام معمر الارياني: كافة الأقلام الحرة
آل جابر: الوديعة السعودية عززت الاقتصاد اليمني والرواتب أولوية
التقى سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية اليمنية الشقيقة المشرف على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن محمد بن سعيد آل جابر في مقر البرنامج بالرياض أمس،


تعليقات القراء
368095
[1] طب نفساً وقر عيناً يا سقلدي
الثلاثاء 19 فبراير 2019
مقبل | جحاف
مع التقدير العالي لطرحك الهادف اخي صلاح، لكن اليس من الاجدى ان تنطلق في تحليلاتك من منظور "نصف الكوب مليان" !!



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
البدء باصدار الجوازات اليمنية من عدن "موعدها"
ليلة دامية بعدن من البريقة إلى المعلا.. صراع أمني أم تصفية حسابات ؟!
عاجل: اندلاع اشتباكات بين مسلحين في سوق قات الكراع بدار سعد (مصحح)
عبود خواجه يُصدر أغنية جديدة بعنوان عمياء تخضب مجنونة "نص/فيديو"
عمياء تخضب لمجنونه .. جديد الفنان عبود خواجة
مقالات الرأي
أدى اجتياح المحافظات اليمنية والسيطرة على العاصمة من قبل مليشيات الحوثي المدعومة من إيران إلى فرض أوضاع
هي عاصفةالحزم والإنقاذ في اليمن، ولولاها لكان الانقلاب الحوثي السلالي العنصري قد حقق أهدافه، ولكان اليمن قد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــتناقشت مع أحد الأخوة في إحدى المواقع الإلكترونية، و كان
على ما يبدو تحرك السفراء الثلاثة من السعودية والوصول إلى عدن في وقت متزامن ليس إلا دليلا على أن الدول الثلاث
أعتقد بأن على الرئيس هادي أن يعين نائب للرئيس وينقل صلاحياته الكاملة له بأسرع وقت ممكن , لم أرى ولم أسمع
في عام ٢٠١٤ حضرت ندوة في لندن للمانحين وكان متواجد فيها وزير خارجية دحباش د. أبوبكر القربي يوم تم رمية
٢٤ مارس ٢٠١٩م هي عاصفةالحزم والإنقاذ في اليمن، ولولاها لكان الانقلاب الحوثي السلالي العنصري قد حقق أهدافه،
بعد غد نحتفل في الذكرى الرابعة لعاصفة الحزم وإعادة الأمل بقيادة السعودية بناء على طلب من فخامة الرئيس الشرعي
عندما كان اليأس من مواجهة الإستبداد السياسي يلجم اليمنيين ويضعهم خارج دائرة المواجهة كانت تعز هي المكان الذي
ألح علي سؤال العنوان، بعد أن قرأت المقابلة التي أجرتها صحيفة الشرق الأوسط مع وزير الدفاع في الشرعية. يستقبل
-
اتبعنا على فيسبوك