مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 23 يوليو 2019 10:18 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 25 يونيو 2019 11:08 صباحاً

الجنوب لا بد أن ينتصر لإرادة أغلبيته الساحقة .. ولكن !

إرادة الشعوب لا تقهر ,هكذا تعلمنا منذ نعومة أظافرنا , ولا أحد يستطيع أن يزايد على إرادة  أغلبية أبناء الجنوب ,فقد كان للجنوبيين سبق الدعوة إلي الوحدة بين اليمن الشمالي و الجنوبي وضحى الجنوبيون وناضلوا لتحقيق الوحدة  وتنازلوا عن الكثير من المواقع القيادية حتى تم إعلان الوحدة يوم 22 مايو 1990م و بإرادة سلمية وبمحض إرادتهم توجهوا إلى صنعاء ,وقبلوا أن يكونوا بأقل يتهم السكانية التي لا تتجاوز 20% من سكان الجنوب والشمال ,وبمساحة كبيرة  تمثل 70 % من إجمالي مساحة الشمال والجنوب , وبارض بكرة تختزن ثروة كبيرة ,ومتنوعة من المعادن والنفط والاسماك وغيرها.. 

وبدأت بعد الوحدة مباشرة مسلسلات الاغتيالات والتصفيات للكوادر الجنوبية ,في أعمال إرهابية لا تمت للاخلاق وللقانون والدستور بصفة ,حتى أعلن الحرب عليهم رسميا  في صيف 1994م ,ورفع متنفذون بيت الأحمر وعصاباتهم الشعار الغبي في صنعاء " الوحدة أو الموت " مستغليين الأغلبية السكانية والقوة العسكرية وسيطرتهم على الدولة, وفُرض على الجنوبيين منطق القوة  والغلبة ,وبعملية ممنهجة أقصي الجنوبيون وهمشوا من وظائفهم ,ونهبت تلك العصابات ثروتهم لمصالح شخصية ,وتم الافتاء بجواز قتلهم والصاق كل تهم الكفر والالحاد بكل مقاوم ضد هذا الظلم والتعسف ,ومن ثم عاش الجنوبيون في حالة من الكفاف والجوع والفقر ,ووقف الشماليون كسكان ,ومنهم المتعاطفون مع شعب الجنوب صامتون لم يحركوا بنت شفاه لمناصرة إخوانهم الجنوبيين.

اليوم يسعى الجنوبيون بقياداتهم الوطنية الشجاعة نحو إعلان فك الارتباط ,واعلان دولتهم , وهذا حق من حقوقهم,إذ أن المنطق يقول : بأنه لا يمكن فرض ارادة أخرى لا تلبي طموحاتهم ,ولا يمكن أن يزايد عليهم أحد ما دامت الأغلبية الساحقة من أبناء الجنوب ,تطلب ذلك  ويؤيده.

كما أنه يجب أن يعرف كل المتمسكين بالوحدة من أبناء الشمال ,بأن الوحدة  بالطريقة التي يريدها حكام قبائل الهضبة في الشمال ومنهم مستبدون وطغاة بيت الأحمر الدموية وجماعات الإخوان المسلمين, ,والحركة الحوثية الطائفية الكهنونية ,هي ليست وحدة من أجل اليمنيين جميعا ,ولكنها وحدة أطماع هذه الجماعات بثروة الجنوب فقط ,كما أثبتت السنون من بعد 1994م حتى اليوم ,وبالتالي من حق الجنوبيين أن يرفضوا أي كيان  يستغل ثروتهم ,ويرفع الشعارات الزائفة لاستمرار مسلسل النهب والاستحواذ والتهميش والإقصاء للجنوبيين , وعلي الاخوة الشماليين الأحرار الذين يقفون مع الحق أن يكونوا أنصارا للتعجيل في إعلان دولة الجنوب, وتحت مظلة قيادتهم الوطنية التي يختارها .

وحتى يدرك الكثيرون المسار القانوني لفك الارتباط مع الشمال ,فإننا نذكر الجميع بتجربة الوحدة بين مصر وسوريا ,بقيادة القائد العربي الخالد جمال عبدالناصر رحمة الله عليه , عندما أراد السوريون الانفصال عن مصر ,بعد أن حس السوريون بالغُبن والظلم الذي مورس من قيادات مصرية, لم بمانع  عبدالناصر أن تنفصل سوريا ,وتم مساعدة سوريا لبناء مؤسساتها ,ودون أن يسقط شهيدا واحدا ,وبالتالي احتفظ المصريون والسوريون بالعلاقات والاواصر العروبية الاخوية والحب حتى اليوم . 

هناك حقيقة أخرى ,وهي عزف البعض من فوي الشمال على مخرجات حوار موفمبيك ,وهي بالحقيقة ليست إلا شعارات ,ومجموعة.من التنظيرات التي لا يؤمن بها- أصلا - متنفذي الهضبة وزعماء قبائلها مثلها مثل وثيقة العهد والاتفاق التي نكث بها زعماء الهضبة ومشائخها وأحزابها ,ومنهم الإخوان والحوثيين اليوم ,ويعتبرها البعض جسر عبور للعودة مجددا للسلطة  ,وطريقة جديدة للالتفاف على غالبية المواطنين ومصادرة حقوقهم ,ويعلم كل أبناء الشمال والجنوب أن الجنوبيين لم يشاركوا ممثليهم الأصليين في حوار موفمبيك ,ولذلك ليس إلزاميا عليهم أن ينفذوا مخرجاته ,ومن شاركوا بذلك الحوار أغلبهم ممن أيدوا الهضبة بغزو الجنوب ونهبها ,وكانوا جزاء من نظام القبيلة في صنعاء ,وهم أنفسهم اليوم من يؤيدون مشروع العودة لسلطة القبيلة وبيت الأحمر والحوثيين ...وهم من يمسكون  بخيوط اللعبة مع القبيلة في الشمال ويقدمون مصلحتها على مصلحة الجنوبيين وأغلبية أبناء الشمال ,الذين يستخدمون كوقود لهدا المشروع.

اذا من حق الجنوبيين أن يعلنوا دولتهم ويختارون قيادتهم ,ويحددون مع من يتحالفون من الأشقاء والقوى الوطنية التي تساندهم في هذا الحق... لكن !

ننتظر من أبناء الجنوب أن يكونوا  رجال دولة في ممارساتهم مع الآخرين من مواطني الشمال ,وأن  لا يركبوا الحماقات بحق المواطنيين الابرياء من أبناء الشمال وأن يميزوا بين العدو والصديق ويمدون جسور المحبة مع الشرفاء أينما كانوا ,وأن يعتمدوا العلم والمعرفة والتخطيط الممنهج والدقيق  في بناء مؤسسات الدولة مستفيدين بأقصى ما يمكن من ادارة الصراع مع الآخر بعيدا عن العصبية والمناطقية والهمجية ,وبما يحترم حقوق الناس ,ويصون كرامتهم وانسانيتهم ,وأن يقدموا أنموذجا مميزا ومتميزا في ممارسات رجال الدولة , و ليبنوا الثقة والسمعة الطيبة محليا ودوليا .....,والله من وراء القصد...

تعليقات القراء
392947
[1] جحش
الثلاثاء 25 يونيو 2019
شمسون | حضرموت
محجوب



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
قوات سعودية في طريقها الى عدن والمكلا
الشعيبي يهاجم احمد مساعد حسين ويصفه بالمجرم الدموي وقاتل اهله
أكاديمي معلقا على سحل جثة شيخ قبلي: المنظر على بشاعته يمثل نذير شؤم على الحوثة
تناقض أممي حول تمويل معسكر لتوطين الأفارقة في إب
ما الذي حدث ويحدث في أروقة مطار عدن؟
مقالات الرأي
  *حضرموت اﻷصالة والحضارة واﻷمانة والعلم والقوة والتسامح والريادة والتاريخ والعلماء واﻷدباء والشعراء
  ظل اليمنيون لعقود يطالبون دول مجلس التعاون الخليجي قبول اليمن في عضويةالمجلس املا بمساعدة بلادنا وايجاد
كل ما جاء في ردكم المؤرخ في تاريخ 20-7-2019 المنشور في عدن الغد  على رسالة الوالي إن كان منها معقول أو غير معقول
 تكثر سهام الغدر والخذلان والهجوم على الشرعية اليمنية برمزها فخامة الرئيس هادي، وتحالفها وعلى رأسه
  عملت جولة قصيرة على منصات التواصل الاجتماعي، فوجدت غضب شعبي عارم جراء قيام الحوثه بقتل وسحل أحد
  فضيحة جديدة للمليشيات الانقلابية .. وهذا ما حدث بالضبط , فأثناء مقابلة مهدي المشاط ومحمد علي الحوثي لمارتن
  في أيِّ بلد، وفي أيِّ ملّة أو مدينة أو حتى قبيلة، كثيرًا ما تبدأ الحرب بكلمة وتنتهي بكلمة، وفيما بينهما
لم تعد هناك دعوى من دعاوى الأخلاق التي يتشدق بها الحوثيون ليل نهار؛ إلا وسقطت سقوطاً مدويا. مقطع الفيديو
شكل مقتل القيادي الحوثي " مجاهد قشيرة " على يد جماعة الحوثي التي ينتمي لها، ومن ثم التنكيل بجثته ونشر ذلك على
الإنسحاب الإماراتي العسكري من اليمن دخل حيز التنفيذ العملي والميداني , كتبت بمقال نشر من سابق ويحمل عنوان :
-
اتبعنا على فيسبوك