مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 18 أكتوبر 2019 11:05 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الجمعة 20 سبتمبر 2019 07:33 مساءً

حرية الرأي وصحف الجنوب

في بعض الأحيان ربما ينتاب الكاتب الصحفي المستقل الذي ليس له مصلحة مع افراد أو اتجاه سياسي، شعور داخلي بوجود قيود تعيقه بعض الشيء من القيام بنقل صورة صادقة لرؤيته وتوقعاته في موضوع يختص بمستقبل وطنه وشعبه، وهذه القيود ليست نابعة عن خوف من قوة عليا قد تبطش به، بل هي قيود باطنية تتنازعها همسات نفس الكاتب المتفائلة، وعواطف إحساسه الوطني المرهف، فتصد قلمه عن السرد بموضوعية خالصة وتجرفه نحو الانحياز وتحوير بعض تخميناته وتنبؤاته فيبتعد بعض الشيء عما يوحي به لبه، وذلك من أجل إثراء مقاله ببعضاً من نكهة أحلامه الخاصة، ونصيب من تطلعات جمهوره، فيكون ما نقله يحمل في طياته بعض الأماني التي قد لا تلامس عمق واقع اعتقاده.

 

أما بالنسبة للكاتب غير المستقل فهو في الغالب يخضع قلمه لمصالح خاصة ربما تكون مادية بحتة، او مصلحة من منطلق وظيفته وموالاته للسلطة أو لحزب و تيار سياسي آخر، لذلك قد نجده يحيد عن بعض الوقائع الثابتة، كما أنه قد يقوم بدور الغربال فيبرز الأمور الحسنة والايجابية ويحجب كل ما هو سلبي وذلك من أجل تحسين وتنقية الصورة، وليس هذا وحسب بل قد ينجرف إلى سلوك التراشق بالكلمات والاتهامات،  فلا يهمه شيء طالما أن سلوكه هذا يصب في المصلحة.

 

والغريب إن هناك قليل من العقليات في الجنوب لا زالت قابعة تحت سقف الفكر الأحادي، ذلك السقف الذي أنهدت جدرانه مع هد جدار برلين وانهيار راية النظام الاشتراكي في الاتحاد السوفيتي، كما قد يكون لهذه العقليات تأثير على البعض فتحضهم على عدم القبول بمبدأ تعدد الآراء وألوان الفكر، بل تعتبر الفكر المخالف لها خطأ محضاً ولا يجوز السماح بتسويقه، والحقيقة أن الذي لا يقبل الاختلاف هو على قدر من الجهل يحجبه عن معرفة الواقع، الذي يبين بوضوح أن من الحيوي القبول بالاختلاف والتعايش معه، فالناس ليسوا سواء، فإذا كانت نظرة جيل الأبناء تختلف عن جيل الآباء، وهنا مقولة تقول أن (التعارض شبه التحدي)، والتحدي هو الدافع لإثبات سلامة أفكارك وآراءك ومدى جدوتها، من خلال ما تزهر به إعمالك في خدمة الارض والإنسان، وليس بتكميم الأفواه وإغلاق الصحف كما حدث في حقبة نهج النظام الاشتراكي في الجنوب وكانت صحيفة الأيام الغراء أبرز ضحاياه وتكرر عليها الظلم والتنكيل في عهد علي عبدالله صالح، فكان من المعيب حدوث تصرف مشابه لصحيفة عدن الغد الواسعة الانتشار في الجنوب أثناء أحداث شهر أغسطس الفارط، والتهديد التي تعرضت له مع إنها تنشر كثير من الآراء التي تهاجم وتنتقد السلطة والحكومة، وفي الوقت الذي يشهد العالم ثورة في نقل المعلومات والانتشار الواسع لصحافة المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي التي أعطت حرية اوسع للتعبير، ولكن يبدو أن غياب النظام والقانون هو الذي دفع البعض بالقيام بهذا العمل الذي عكس صورة مشوهة، بعيدة عن الاهداف النبيلة للنضال الواعي للمجلس الانتقالي.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
انفجار في محيط قصر معاشيق
شهود عيان : موكب يضم سيارات لمسئولين غير معروفين مر بشقرة في طريقه الى عدن
القوات الاماراتية تستكمل انسحابها من قاعدة العند (فيديو)
إصابة مرافق نجل قائد القاومة الجنوبية بأبين واللواء الثامن ومقتل أحد المهاجمين والذي تم التعرف عليه
عاجل: قتيل واشتباكات داخل زنجبار في هجوم غامض
مقالات الرأي
    الكل يعلم بان عدن دارت فيها حرب ضروس في مطلع 2015م ابان الغزو الحوثي العفاشي خلفت الكثير من الشهداء
تفجُّـــــرُ الأزمة والصدام العسكري بين القوى الجنوبية وبين السلطة اليمنية المسماة بالشرعية كان متوقع
رغم الضغوطات الشديدة التي تُمارسها السعودية تجاه الشرعية إلا أنها رفضت الحوار مع الانتقالي بشكل قاطع، ليفشل
  ——  علي البخيتي  ثورة ٢٦ سبتمبر ١٩٦٢م كانت ثورة اجتماعية اكثر منها ثورة سياسية؛ ثورة اعتقت
تقول الكاتبة الفرنسية "سيمون دو بوفوار" في روايتها "المثقفون" : "فجأة إنهال علي التاريخ بكل قوته فتشظيت" . يتطبق
السلام أسم من أسماء الله الحسنى ، السلام كلمة تحمل معاني ومفردات كثيرة ، إن المقصود بالسلام في مقالي هذا هي
سوف ينتهي صراع الانتقالي والشرعية بتوقيع اتفاقية او بدون توقيع اليوم او غدا او بعد غد او بعد شهر وشخصيا
كان صديقي سابقا راجح بادي أول متحدث بالعالم لأربع حكومات كارثية على التوالي، يتنقل ذات مساء جنوبي حالم، وسط
مازال هادي هو الأمل بعد الله لخروج البلاد من كل المنعطفات، والمسالك الضيقة، لهذا قولوا له إننا معه، نعم نحن
عندما نذكر تونس نتذكر عقبة بن نافع وذلك الرعيل الأول الذين حملوا الرسالة المحمدية الى شمال أفريقيا والمغرب
-
اتبعنا على فيسبوك