مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 09 يوليو 2020 11:39 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

أجواء رمضان في ريمة طقوس وعادات رمضانية لها خصوصية عن باقي الريف اليمني..

الثلاثاء 12 مايو 2020 06:01 مساءً
ريمة ((عدن الغد)) خاص



هشام الشبيلي
يشكل شهر رمضان المبارك عند اليمنيين مناسبة دينية سنوية وفرصة للإحتفال بطقوسه ،وتختلف طقوس الشهر الكريم من منطقة إلى أخرى ، وله
خصوصية ثقافية في محافظه ريمة توارثها الآباء عن الأجداد.

ويحيي أبناء ريمة هذا الشهر الكريم بعادات وتقاليد مستوحاة من الذاكرة التراثية من خلال ممارسة طقوس وعادات مترسخة في الذاكرة المحلية.

وللأجواء الرمضانية في مناطق الريف اليمني عموماً وريف ريمة على وجه الخصوص نكهة ومميزات خاصة إذ قبل حلول الشهر الفضيل يشرع الناس في ريف ريمة عادة بطلاء المنازل والمساجد، حيث تعد أسلوب متوارث جيل بعد جيل ،فتتحول الجبال الشاهقة الى حدائق معلقة مضيئة لإعتياد الناس في إضائة مصابيح خارج المنازل حتى الصباح طوال شهر رمضان.


وجرت العادة في ريمة في كل مناطقها أن ينظموا موائد إفطار الصائم ويفطروا في المساجد ولا أحد يفطر في بيته الا النساء. فيتسابق السكان في تزويد مائدة الأفطار الجماعية كل شخص بما عنده في منزله.
ويفطر السكان غالبا على توقيت محافظة الحديدة الأقرب لريمة من إتجاه الغروب.

و يشكل رمضان مناسبة لحفظة القرآن من الجيل الجديد لإبراز مواهبهم في ترتيل القرآن الكريم إذ يتوجه الناس إلى المساجد لصلاة العشاء وخلال صلوات التراويح تترك المحاريب إلى الحفظة المبتدئين من ذوي الأصوات الجميلة التي تضفي على المساجد أجواء روحانية حيث يتعهد السكان هؤلاء الطلاب بالثناء والعطايا تشجيعاً لهم.

وبعد الانتهاء من الصلاة والدعاء يخرج الناس الى باحة المساجد ويرددون بصوت واحد إبتهالات روحانية وتراحيب برمضان، أما في نهاية الشهر فتكون الإبتهالات والشعارات توديعية للشهر الفضيل.

وعند الإنتهاء من الطقوس على باحة المساجد يسأل أحدهم عند من اليوم ،فيقول أحدهم عند فلان فيذهب الجميع الى المقيل كل يوم عند واحد في القرية وتكون الأجواء مفعمة بالمشاعر الروحانية والدينية ويغيب عن المقيل الحديث عن الوضع السياسي على غير العادة فالمقيل ذكر وخواطر ومدائح .

وتبقى أجواء رمضان في ريف ريمة شبيهة إلى حد ما في ريف اليمن لكن الأكيد أن هذا الشهر الفضيل له خصوصية في ريمة لاتوجد في مكان آخر.

ففيها -ريمة- يعود آلاف المغتربين وكذا تعود الكثير من الأسر التي هاجرت بفعل الهجرة الداخلية إلى محافظات ودول أخرى.
ولأن رمضان من كل عام يأتي وريمة تعيش أجواء ماطرة، فتكون بمثابة وجهه سياحية لمن غادرها .
وتتحول القرى التي شُقت فيها الطرقات، إلى أشبه بمعارض السيارات لكثرة القادمين إليها.


جلال الأحمدي يقول عن طقوس رمضان في بني أحمد إحدى مناطق ريمة.."في رمضان طقوس تتميز بها هذه المنطقة عن سائر الأيام والشهور في السنة
رمضان قصة تبدأ حروفها في أواخر شعبان الكل يعد الجاهزية لإستقبال رمضان ،المساجد تبيّض ليسطع بريقها الأبيض في رمضان، ترفع المآذن ومكبرات الصوت وتصدح في كل قرية خلال الصلوات وخاصة صلاة التراويح التي لها روحانية وإهتمام كبير..
يتوافد المغتربين إلى قراهم تبتهج المنازل بعودة أبنائهم، تتزين البيوت بالقناديل حتى أن ليال رمضان تصبح نهاراً
وأكثر إهتمام لدى الرجال الأكبر سناً هو الكشاف الذي يصاحبه طيلة ليالي رمضان عند ذهابه لأداء صلاة التراويح.
في نهار رمضان وبالتحديد خلال فترة العصر الذي يتميز بالهواء الطلق وأصوات السيول التي تتدفق من أعالي الجبال يخرج الناس إلى السوق والذي يكون عادة في قرية معينة أو بعض قرى يتوافد الناس إليه يشترون احتياجاتهم واغراضهم التي تتطلبها وجبات الإفطار ( العشاء) الخاصة برمضان حيث يكون رمضان منفرداً بكافة طقوسه عن بقية الشهور.
تتصاعد الادخنة من البيوت في لحظات العصر حيث يصنعن النساء "اللحوح" للشفوت وباقي الوجبات حيث يفضل اغلب الناس اللحوح في رمضان عن الخبز..
تجتمع الأسرة على مائدة الإفطار والتي تتعدد فيه الاطباق من الشفوت واللبن البلدي الذي تنتجه الأبقار، والشوربة وأنواع العصيرات كالليمون والجوافة إلى جانب الخضار والفواكه كالخرمش والرمان وغيرها.

تبدأ صلاة المغرب ثم يتجمع أرباب الأسرة إلى المجلس يشاهدون التلفاز بينما النساء تجهز وجبة العشاء وتقديم الأطباق على السفرة.

أهم ما تميز به رمضان وحافظ عنه الإنسان في هذه المنطقة هو التراويح والتي يكون بعد إنتهاء هذه العبادة يخرج المصلون يترصون على ( صُفّة) باحة المسجد ويهتفون بأصواتهم العالية ببعض من الكلمات فيها الصلاة على النبي وذكر الله
وأيضاً من الإهتمامات في رمضان الزيارات التي تكون إلى قرى مجاورة يتزاور الأقارب فيما بينهم ويقدمون لهم تهاني رمضان ويقضون لمة أسرية متكاملة في حضور كبار الأسرة يتجمعون في المقيل وتصدح التواشيخ الرمضانية التي يكون فيها ذكر الله والصلاة على النبي
وبعضها ثراث صوفي وتسمى ( المدائح)

وأيضاً الامسيات الرمضانية التي تقام في منطقة ما في العزلة يتوافد إليها الناس من كل القرى تلقى فيها الكلمات والخطب والقصائد الشعرية والمدائح والاناشيد يخرج منها الحضور بكم كبير من الروحانية والثقافة والرسائل التي ألقيت في هذه الأمسية..

علي الجرادي من أبناء السلفية وهي من أكثر مناطق اليمن التي دفعت ثمن كبير من أبنائها في مواجهة مليشا الحوثي يقول عن طقوس رمضان كل شيء تغير الطقوس الرمضانية المعتادة عند الفلاحين في القرى المعلقة لم تعد كما كانت، لقد انتزعت الحرب بهجة الناس بقدوم رمضان، وسرقت لياليهم الجميلة وروحانية الشهر الفضيل


المزيد في ملفات وتحقيقات
القسم السياسي بـ(عدن الغد) يتابع آخر التطورات في المشاورات السياسية بين الشرعية والانتقالي
مصادر تكشف نقاط الاختلاف والاتفاق بين الشرعية والانتقالي لتشكيل الحكومة مصادر: الطرفان اتفقا على تمدید مھام الدكتور معین عبدالملك في رئاسة الحكومة
بيان لرئاسة جامعة عدن بعد فوزها بمسابقة على الفيسبوك يثير جدلا واسعا ويعيد السخط للواجهة
عادت جامعة عدن مجددا لتتصدر اخبار الساحة في الأيام الأخيرة وانتشر الجدل بين أوساط الاكاديمين في عدن بعد البيان الذي أصدره  رئيس جامعة عدن الدكتور خضر لصور 
طفل في تعز اليمنية يحوّل سيارة والده المدمرة إلى متجر صغير
حوّل طفل في مدينة تعز (وسط اليمن) سيارة عائلته التي دمّرتها الحرب إلى متجر صغير ليعيل منه أسرته، في ظل عجز والده عن القيام بذلك لسوء الوضع المعيشي الذي وصل إليه معظم




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
ماذا لو سيطر الحوثيون على محافظة مأرب النفطية؟
القبض على شاب يمني في ماليزيا انتحل شخصية طبيبة بريطانية لمدة 5 سنوات
عاجل : مقتل شخص واصابة اخر برصاص مسلحين بدار سعد
اعتداء على شاطئ كود النمر في البريقة والأهالي يناشدون قائد شرطة البريقة ومدير المديرية
المجلس الانتقالي يوضح بخصوص مرتبات العسكريين والأمنيين المتعثرة
مقالات الرأي
اكتب هذه السطور مساء الخميس الموافق ال9من يوليو الجاري بعد عودتي مع الأخوين العميد الركن عبدالكريم قاسم شائف
غزوة من نوع اخر لاتخطر على البال بطلها ابوزيد الخرافي وليس ابوزيد الهلالي ليس لها اي معايير يتوجب على الجميع
 الأستاذ صالح قيادي في حركة الحوثي الإمامية، وكان الرجل الثاني في الحركة خلال الفترة ( 2012 - 2015). ينتمي إلى
بعد خسائر فادحة للحوثي في العبدية لجأ الكهنة لضرب المدنيين بالبالستي في مدينة مأرب. وقبلها لجؤوا لحيل مثل نكف
في عالمنا الثالث النامي والنائم والمتخلف والمختلف عموماً وفي وطننا العربي خصوصاً يأتي الرئيس , القائد ,
قبل عام، وتحديدا في 27 يوليو (تموز) 2019، نشرت مقالا في صحيفة الشرق الأوسط بعنوان “الحوثيون ونهب مرتبات
المشاورات التي تشهدها العاصمة السعودية منذ أيام بين الفرقاء في المعسكر المناهض لانقلاب ميليشيات الحوثي من
  مرت أشهر على توقيع الاتفاق المكتوب بالرياض الذي وقعه الدكتور الخبجي من طرف المجلس الإنتقالي و الخنبشي من
الرسائل الواصلة من الرياض تعزز كل الأحتمالات الواردة أيآ كانت نتائجها المتمخضة عن التفاهمات التي ستتفق
كثيراً ما تطغى على بعض بني البشر ثقافة العنصرية المقيتة فينظرون بازدراء لمن هو أقل منهم مكانة من حيث الجاه او
-
اتبعنا على فيسبوك