مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 10 أغسطس 2020 10:29 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

اليمن الذي سينهض بعد السلام

الأربعاء 01 يوليو 2020 03:16 مساءً
آن ليند وهيكو ماس ودومينيك راب

في أعقاب الربيع العربي، بدا وكأنَّ اليمن ينتهج مسارا للتغيير السياسي السلمي. فقد ازدهر المجتمع المدني، وشارك اليمنيون من جميع الانتماءات والأطياف، بمن في ذلك النساء والشباب، في بلورة مستقبل البلاد. واليوم، وبعد ست سنوات من الاقتتال، فقد تبدَّدَ هذا الأملُ أو يكاد. وبات اليمن على حافة الانهيار.

وها هي جائحة «كوفيد - 19» تحصد الآن مزيداً من الأرواح لتشكِّل عبئاً ثقيلاً على نظام الرعاية الصحية الهش في اليمن، وتصل به إلى حافّة الانهيار. ووفقاً لتصورات كلية لندن للصحة والطب الاستوائي، ربما تجاوزت الإصابات بمرض «كوفيد - 19» حتى الأسبوع الماضي مليون إصابة، ومن المرجح أن يتضاعف عدد الحالات كل 4 - 5 أيام.

تقع على عاتقنا جميعاً مسؤولية عالمية لتخفيف معاناة الشعب اليمني. ونودّ نحن - وزراء خارجية ألمانيا والسويد والمملكة المتحدة - أن نعْرضَ تصوُّرَنا لما نعتقد بأن بإمكان المجتمع الدولي أن يساهم به لأجل إحلال السلام في اليمن.

أولاً: يظل وقف إطلاق النار في كل أرجاء اليمن، والتسوية السياسية فيه، أفضل دفاع ضد جائحة «كوفيد - 19»، وفي أعقاب دعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لوقف إطلاق النار في جميع أنحاء العالم بُغية التفرّغ للتصدي لهذه الجائحة، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية وقفاً لإطلاق النار من جانب واحد. لكن للأسف لم يتخذ الحوثيون إجراء بالمثل، واستمر القتال. ومؤخراً، في الأسبوع الماضي، أطلق الحوثيون صواريخ باليستية على المملكة العربية السعودية، بما في ذلك على أهداف مدنية، معرّضين حياة المدنيين بشكل متهور للخطر. لم يعُد هناك وقت لمزيد من التسويف، حيث تستمر المعاناة والموت بين المدنيين. وبات لزاماً على المجتمع الدولي أن يضغط على جميع الجهات الفاعلة كي تقبل اقتراح الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار. وينبغي أن يكون وقف إطلاق النار هذا بداية عملية سياسية تكفل المشاركة الكاملة للنساء.

ثانياً: يجب إيصال المساعدات الإنسانية لجميع اليمنيين الذين يحتاجون إليها. وللقيام بذلك، تحتاج الأمم المتحدة الآن وبشكل عاجل إلى المزيد من التمويل. وقد تعهدت دولنا الثلاث مجتمعة مؤخراً بتقديم 365 مليون دولار إضافي لدعم العمل الإنساني للأمم المتحدة في اليمن هذه السنة. ويجب على دول أخرى أيضاً أن تسرع في التبرع بسخاء. كما أن علينا التصدي لأي عقبات لا تزال تمنع الوكالات الإنسانية من العمل بشكل فعال في اليمن. وينسحب هذا بشكل خاص على المناطق الشمالية من البلاد التي يسيطر عليها الحوثيون. فالاستجابة لجائحة «كوفيد - 19» لن تحظى بفرص النجاح إلا إذا رفعت جميع الأطراف اليمنية ما تفرضه من قيود غير مبرَّرة على مرور مواد الإغاثة.

ثالثا: لا بدّ لنا من تشجيع الأطراف على تنفيذ ما توصلت إليه من اتفاقات، بما فيها اتفاق استوكهولم الذي يدعو إلى الانسحاب المتبادل من مدينة الحديدة الساحلية، واتفاق الرياض. ففي حال تنفيذ الالتزامات التي اتفق عليها الأطراف كما يجب، فإن هذا سيعزز جهود الأمم المتحدة لتحقيق سلام شامل.

رابعا: إذا كان لليمن أن يتعافى فعلاً من جائحة «كوفيد - 19»، فلا بد من أن يبقى اقتصاده الهش حالياً على قيد الحياة. فالعواقب غير المباشرة لفيروس «كورونا» قد تكون أكثر حدَّة من تأثيره المباشر. وبشكل خاص، يتعيَّن على شركاء اليمن أن يدعموا الحكومة اليمنية كي تتمكن من دفع رواتب موظفي القطاع العام، لا سيما الطواقم الطبية، إضافة إلى تطبيق الإصلاحات الاقتصادية العاجلة.

وأخيراً، فإننا نتوقع من جميع الجهات الفاعلة احتراماً كاملاً للقوانين الدولية، بما في ذلك القانون الإنساني وحقوق الإنسان. فمن واجب جميع الأطراف ضمان حماية المدنيين في هذه الحرب الضّروس. وهذا يشمل أيضاً حماية الأقليات الدينية والنساء والأطفال والصحافيين والمعتقلين السياسيين، وهذه الفئات جميعها تأثرت بالصراع أكثر من غيرها. وإننا ندعو الحوثيين إلى الوفاء بإعلانهم المتعلق بالإفراج عن أتباع المذهب البهائي. كما أن توريد الأسلحة إلى الحوثيين، بما في ذلك الأسلحة القادمة من إيران، يعتبر انتهاكاً لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، وفق ما شهده فريق خبراء الأمم المتحدة، ومن شأنه أن يمدّ في أمد الصراع. لا بدَّ لهذا أن يتوقف.

نحن على استعداد لتقديم يد العوْن بمجرد التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع، والرجوع عن حالة التجزؤ في البلاد. ومن واجب المجتمع الدولي أن يقف متحداً في وجه الذين يسعون إلى مدِّ أمد الصراع لمنفعتهم الشخصية. ولدينا تصوّرٌ لاتفاق مبني على تشارك السلطة، والحلول الوسط، وسيادة القانون. ويمثِّل اثنان منا الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ونحن نحثه على تعزيز دوره في اليمن.

إن اليمن الذي ينهض بعد الوصول إلى اتفاق سلام حري به أن يلعب دوراً بناءً ونشطاً في المنطقة، ويساهم في أمن جيرانه المباشرين، المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان. وستكون دولنا الثلاث على أهبة الاستعداد لمساعدة اليمن على التحول إلى قوة إيجابية لأمن المنطقة.

يقبع اليمن اليوم تحت غيوم «كوفيد - 19» ويواجه مأساة هائلة. ولقد حان الوقت لأن يتحد المجتمع الدولي لدعم الشعب اليمني، حيث بالإمكان إحداث تحوّل تام في اليمن. فبدلاً من الإشارة إليه بأنه بلد المعاناة ومصدر تهديد للأمن الإقليمي والدولي، يمكن أن يصبح نموذجاً للدول الأخرى المجزّأة بفعل الصراع، وعاملاً مساعداً لتعزيز الأمن في منطقة فيها مصالح متباينة. وإننا على استعداد للعمل مع اليمن ودعمه لتحقيق هذه الأهداف الإنسانية والاستراتيجية.

*وزيرة الخارجية السويدية آن ليند،

وزير الخارجية الألماني هيكو ماس،

وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب

 


المزيد في ملفات وتحقيقات
تحليل سياسي: لماذا قرر الزعيم الجنوبي حسن باعوم العودة الآن؟
تحليل يتناول أسباب ودوافع عودة القيادي في الحراك الجنوبي حسن باعوم إلى عدن.. لماذا قرر حسن باعوم العودة الآن؟ - ما الذي تخشاه بعض المكونات السياسية من عودته؟ - هل
ما زال تاريخ جزيرة (ميون) المبكر يكتنفه الغموض .. فلماذا تركت بريطانيا الجزيرة شبه اطلال ؟
"عدن الغد " تنفرد بنشر مذكرات ( ذاكرة وطن جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية 1967-1990) للرئيس علي ناصر محمد : الحلقة ( السادسة ) متابعة وترتيب / الخضر عبدالله : تنفرد ( عدن
تحليل يتناول مآلات الحرب في اليمن بعد خمسة أعوام من المعارك
مبادرات تلو المبادرات.. هل هزمت الوحدة ومهدت للمذاهب والمشاريع الضيقة؟!‎ سلّة مبادرات أسبوعية.. هل أضاعت المشروع (الوطني) والمبادرة الخليجية؟! اليمن الذي انقلب على


تعليقات القراء
473582
[1] قالوايه قالواليمان موستنهض بعدالانتهاءمن الحرب واكرض ياحامود
الأربعاء 01 يوليو 2020
المنصوري الشبواني الجنوبي العر | ميفعه محافظة شبوه الجنوبيه الع
واكذب واكذب وهرج ولفق مو قالو اليمان شتنهض موبعدالانتهاءمن الحروب اكذب يمنك الباءس مدمن حروب وهرج وازرع الاوهام بعدماذابعدالانتهاءمن مومن الحرب الله هالله على الكذب وزرع الاوهام الورديه يامخبراجير بليداكذب حتى انت تصدق كذبك ونحن وانت يابوق اجيروالزمن طويل وخذالعبرمن المطبلين قبلك وين صارولعنة الله على وجهك الانتهازي الوغدالقذرالجاسوس



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: إندلاع اشتباكات في الشيخ عثمان
عاجل: شاب يرتكب جريمة مروعة في عدن
القصة الكاملة للشاب الذي غرق في صنعاء أمام انظار الجميع
الحمير تتقدم تظاهرة حاشدة بعدن .. ما الحكاية؟(Translated to English )
قائد عسكري يمني يقدم طلب اعفاء من الجمارك ل50 قنينة خمر في طريقها إلى عدن(Translated to English )
مقالات الرأي
لو أن منزل آلهة الشعر وراهب الادب الراحل عبدالله البردوني كان احد اضرحة الإمام الهادي وابن علوان لسمعت نواح
  الطريق الطويل الذي يسلكها الانتقالي تنمي عن سياسة جديدة  وما ظهر في اتفاق الرياض يجعلنا نتساءل
عمد المتعهد الاقليمي الحاضر شمالا الى تبديل سلم العتبة السياسية هناك دفعة واحدة فلا مجال لديه كما يبدو
في عهده تنفست أبين، وفي عهده عادت شوارعها نظيفة مسفلتة مشجرة، مزدانة، في عهده اكتسبت حلة العلم بجامعتها
    أخلاقيا وادبيا وقانونيا وعرفيا وسمها ماشئت دول التحالف وفي مقدمتها السعودية والإمارات ووفقا لقرار
  في مجلةِ العربي ، العدد 499 يونيو 2000م ، في صفحة(وجها لوجه) ، لقي الشاعرُ حسن فتح الباب الشاعرَ المصري محمد
لا أحد يعرف بعد كل خفايا الحوارك والمجالس القائمة والقوى السياسية في الجنوب ، ودقائق قضاياهم الصعبة تفاصيلها
  أ.د./ محمد الميتمي يصرخ العالم كله في وجه الحرب الأهلية المدمرة في اليمن ويتوسّلٌ المتحاربين بوقفها
لم تعد اليوم في اليمن أي شرعية دستورية حقيقة أو حتى أخلاقية واقعية على الأرض ، منذ مسارعة هادي بقراره
عليكم الجواب على هذا السؤال من الذي أقصى الرئيس قحطان محمد الشعبي رئيس جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية ووضعه
-
اتبعنا على فيسبوك