مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 26 نوفمبر 2020 12:49 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

اليمن يتحول إلى سوق لمخلفات الأجهزة الإلكترونية

الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 04:32 مساءً
(عدن الغد) العربي الجديد

بعد جهد واسع وتنفيذ خطة لاستقطاع جزء من دخله الشهري الضئيل كعامل في مجال الخياطة، نال أخيراً المواطن اليمني محمد جازم جهاز موبايل اشتراه من أحد المحال الخاصة بالإلكترونيات والموبايلات بنحو 50 ألف ريال (نحو 65 دولارا بسعر السوق السوداء) ومستلزمات أخرى بحوالي 10 الاَف ريال (نحو 12.25 دولارا).

بعد عشرين يوماً توجّب على جازم العودة إلى السوق مرة أخرى، كما يتحدث لـ"العربي الجديد"، ولنفس المحل الذي اشترى منه ما كان يحلم به وبذل جهدا شاقا لتحقيقه وهو اقتناء جهاز موبايل، إلا أنه توقف فجاءة عن العمل، وما كان من البائع إلا أن حوله إلى مركز الإصلاح الخاص بالأجهزة الإلكترونية التابع له، ومن هنا تبدأ رحلة أخرى شاقة لإصلاح موبايل جديد ولكنه مغشوش.
وتكتظ الأسواق اليمنية بأعداد هائلة من الأجهزة الإلكترونية والكهربائية والمنزلية يختلط فيها "الحابل بالنابل" مع توسع فاتورة جلبها، حسب مواطنين لـ"العربي الجديد"، حيث لم يعد أحد قادراً على تمييز الأجهزة التجارية الأصلية من المقلدة والمغشوشة في ظل غياب تام للرقابة الحكومية.
الطالب الجامعي، وضاح قائد، أيضاً لم تدم فرحته أكثر من أسبوع بالهدية الأسرية له والتي كانت عبارة عن جهاز كمبيوتر لكي يستخدمه خلال فترة الدراسة الجامعية عن بعد بسبب ما اتخذته السلطات المحلية في تعز جنوب غربي اليمن من إجراءات احترازية لمكافحة فيروس كورونا والتي شملت إيقاف الدراسة في الجامعة.
قطعة وضاح الإلكترونية، كما يروي لـ"العربي الجديد"، توقفت عن العمل بسبب خلل بسيط، ومن ثم بدأ رحلة طويلة مع مهندسي الأجهزة الإلكترونية للبحث عن سبب العطل وإصلاحه، لكن المسألة لم تكن أكثر من ترقيع ليعمل لفترة ثم يعود للتوقف.

وتغرق الأسواق المحلية في اليمن بكميات هائلة من الأجهزة الإلكترونية من كمبيوترات وموبايلات ومستلزماتها وكهربائيات وأجهزة منزلية التي يتواصل تدفقها عبر التهريب من الخارج، في ظل الحرب والصراع الدائر في البلاد مع إغلاق المنافذ البرية والبحرية والجوية، الأمر الذي جعل المستهلك اليمني فريسة سهلة للغش الإلكتروني.
وحسب تقارير غير رسمية، تقدر نسبة الغش الإلكتروني في السوق المحلية في اليمن بنحو 80%، حيث تعد غالبية الأجهزة الإلكترونية المتداولة في الأسواق مقلدة ومزورة ومستعملة.
وقال مدير مركز الجودة لصيانة الأجهزة الإلكترونية والموبايلات، ماجد علوان، لـ"العربي الجديد"، إن السوق اليمني الواسع والكبير يشهد تطورات هائلة بشكل متواصل فيما يخص ملف الغش ومخلفات الأجهزة الإلكترونية التي يتم تهريبها.
ويشير إلى أن معظم الأسواق اليمنية تتداول أجهزة مستعملة ومتهالكة وبعضها تجاوز عمره الافتراضي، إضافة، وفق حديث علوان، إلى التقليد، خصوصاً في الموبايلات والأجهزة الكهربائية وهي ظاهرة خطيرة يعاني العالم كله منها.
ويحمّل علوان القطاع الخاص جزءا كبيرا من المسؤولية للطريقة التي يتعامل بها لتحقيق أرباح سهلة وكبيرة من خلال استغلال حاجة المواطن ووضعه المادي الصعب وإغراق الأسواق بأجهزة إلكترونية محدودة الصلاحية ومقلدة ولا يستطيع المواطن الاستفادة منها.
ومن جانبه، يؤكد مهندس الأجهزة الإلكترونية، بشير العزي، أن لديه مركزا خاصا لإصلاح الإلكترونيات يستقبل العشرات من هذه الأجهزة بصورة يومية، والبعض منها اشتراها أصحابها بمبالغ كبيرة على أنها ماركات أصلية لكن بعد فترة وجيزة تصل لنحو شهر أو شهرين تظهر الجودة الحقيقية للجهاز الذي لا يعدو كونه مغشوشاً ومقلداً.
ويوضح العزي لـ"العربي الجديد"، أن مثل هذه الأجهزة التي تتدفق بغزارة على السوق المحلية في اليمن غير مكتملة التصنيع ومحددة بطلب خاص ويتم تجهيزها من مواد تصنيعية رديئة وفي الغالب تكون عبارة عن بقايا التصنيع.

في شارع صخر بقلب العاصمة صنعاء والمشهور بأنه سوق خاص بالأجهزة الإلكترونية إضافة إلى شارع القصر في منطقة التحرير الخاص بالموبايلات ومستلزماتها، يمكن للمستهلك رؤية أعداد هائلة من الأجهزة المتنوعة بصورة باعثة على الحيرة، نظراً لوضعية اليمن بسبب الحرب وما رافقها من إغلاق المنافذ وتراجع استيراد السلع والبضائع بنسبة كبيرة واقتصار العملية وتقنينها على المواد والسلع الغذائية الضرورية.
متعاملون في هذه الأسواق يؤكدون أن لها زبائنها، رغم ما تعاني منه مختلف الشرائح الاجتماعية في اليمن من توقف الرواتب ومختلف مصادر الدخل، لكن في المقابل تكونت فئات مجتمعية ساهمت في إثرائها تجارة السلع المغشوشة والسوق السوداء وتجارة الحرب التي ازدهرت في اليمن، خصوصاً في الوقود والعملة والطاقة والتعليم الخاص.
ويشير المسؤول في الجمعية اليمنية لحماية المستهلك، مازن القدسي، إلى أن السوق الإلكترونية مفتوحة وواسعة وتشهد تنافسا كبيرا واحتياجات متزايدة وتدفقا واسعا للسلع بدون ضوابط وانتشار غير طبيعي للغش التجاري.
لذا حسب القدسي لـ"العربي الجديد"، فإن العديد من المواطنين يقعون فريسة سهلة لعملية غش وابتزاز وتلفيق عند شرائهم أدوات وأجهزة إلكترونية أو كهربائية.

 


المزيد في ملفات وتحقيقات
نقص حاد في معلمي التخصصات العلمية والكتاب المدرسي والاثاث في مدارس امصرة بلودر
استقبلت المدارس طلابها للعام الدراسي  بمناطق  امصرة التابعة لمديرية لودر بأبين بنقص  معلمين في تخصصات عدة، وهو ما زاد من قلق أولياء الأمور على مستقبل
من مذكرات الرئيس علي ناصر محمد: لماذا نصح عبدالله بن حسين الأحمر بعدم تصعيد الحرب في الوديعة مع السعودية..وماذا كان موقف الشيخ أبو لحوم بمساعدة للجنوبيين في معركتهم؟
"عدن الغد " تنفرد بنشر مذكرات ( ذاكرة وطن جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية 1967-1990) للرئيس علي ناصر محمد : الحلقة (   السادسة  و الاربعون     )متابعة وترتيب / د /
(تقرير).. إلى أين وصلت خطوات تشكيل الحكومة الجديدة؟
تقرير يتناول أسباب تأخر الإعلان عن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة.. هل اشتراط الشرعية تنفيذ الشق الأمني والعسكري هو من عرقل الحكومة؟ هل الشرعية في موقف سليم وصحيح




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
ما حقيقة مقتل مهدي المشاط ؟
عاجل : تدشين صرف مرتبات وحدات الجيش لشهر يوليو
صحافية امريكية تقول ان بايدن لن ينهي حرب اليمن وتكشف الاسباب
شرطة الرياض تلقي القبض على 7 يمنيين وسعوديين..تفاصيل
(تقرير).. إلى أين وصلت خطوات تشكيل الحكومة الجديدة؟
مقالات الرأي
في منتصف العقد الماضي بدأ الحديث عن مشروع شرق أوسطي وأن "سايكس بيكو" جديد في انتظار منطقة الشرق الأوسط.. ثم بدأ
    ١٦ يوم لمناهضة العنف ضد المرأة في كل أنحاء العالم ، يعني أسبوعين يومين ؟! ، ربما تدفع فيها النساء ثمن
دخلت الحرب في اليمن مرحلة تعد الأبرز والأهم  ألا وهي  الكشف عن مستور لطالما ظل لغز يحير المهتمين
مما لا شك فيه أن أي خطوة لتدمير الحركة الحوثية يصب في مصلحة اليمن؛ فهذه الحركة الشمولية التي تمارس الحكم
يحاول الكيان الصهيوني التصيُد في أي مناسبة وبدون مناسبة ,واقتناص أي فرصة سانحة للترويج للتطبيع , ففي مدن بعض
أي تدخلات في شؤون الدول والشعوب من قبل الأمم المتحدة أو مجلس الأمن لن تجدي أو تفشي إلى حلول أو ترسم خارطة
من سيحاكم من؟ أنتم لا تصدرون أحكامكم ضد رموزًا يمنية وحدوية فحسب، فقد شملت أحكامكم قادة ومثقفين وسياسيين
ولدت العلمانية في أوربا لمواجهة طغيان الملوك والزعماء ورجال الدين بهدف الحصول على الحرية والعدالة والمساواة
  لانعلم مالذي ينتظره المحافظ محمد صالح بن عديو محافظ محافظة شبوة ، أو يرجوه ، أو يتأملة من الرهان على هرم
جراء زمهرير البرد القارس بضواحي ريف أبين أرض البدو والرعيان ..وخوفا على صحة أمي المسنه والمصابه بمرض الربو
-
اتبعنا على فيسبوك