مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 28 نوفمبر 2020 07:02 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ساحة حرة
السبت 24 أكتوبر 2020 12:47 مساءً

رجل لا أعرفه، ولكنه في نظري كبير:

كل يوم يحضر للصلاة تراه بعد كل صلاة يجلس على كرسي الصلاة لمرض أقعده على هذا الكرسي، تراه بعد انقضاء الصلاة يلتفت يميناً، ويساراً ليرى المساكين، والمحتاجين الذين يقفون ليسألون إخوانهم، ويطلبون مواساتهم بما جادت به أيديهم.

هذا الرجل لا يقوم محتاج في المسجد إلا وأعطاه، بالأمس راقبته لأتأسى به، ولكن هيهات لي ذلك فالرجل كريم جواد، قام أحد المحتاجين فمد له بألف ريال، وبعده قام آخر فمد له بالألف الثاني، فنكست رأسي إلى الأرض، ودعوت له بالبركة في عمره، وصحته، وأولاده، وماله، فهو حقيقة رجل كريم لا أظن أحداً مثله خاصة في عطائه اليومي.

اليوم وقفت خلفه من غير قصد، وبعد الصلاة قام أحد المحتاجين، ولكن هذا الرجل الشيخ الكبير في السن لا يوجد في جيبه حتى مئة ريال، ورأيته يلتفت يمنة، ويسرة كالملدوغ، ويبدو أن الأسرة كلها تتداعى لو رأت كبيرها يريد أن يجود بما جاد الله به عليه، فهرول نحوه شاب أظنه أحد أحفاده، وكان الجد يومئ له، وكأنه يسأله إذا عند مبلغ من المال، فأخرج ذلك الشاب ألف ريال، ووضعها في يد ذلك الشيخ، ودفعها ذلك الشيخ لحفيده -كما ظننته - الذي بدوره فهم أن جده يطلب منه أن يدفعها لذلك المحتاج، وكان الجد يراقب حفيده حتى وضع الألف في يد صاحبها المحتاج، ورأيت الشيخ يأخذ نفساً عميقاً، وكأنه ارتاح بعدما جبر بخاطر ذلك المحتاج.

فقلت في قرارة نفسي: نعم شيخي لقد فرجت عن ذلك المحتاج، وجبرت خاطره، نعم شيخي فلطالما رأيتك تسعد المحتاجين الذين يسألون الناس حاجتهم، فأنت كريم، وجواد، فقبلة أضعها على يمينك المتبرعة دوماً، قبلة أضعها بين عينيك التي تسأل عن المحتاجين من خلال التفاتتها في كل إنحاء المسجد، فكم من مسكين قد خرج من المسجد، وتوجه نحو أولاده حاملاً لهم رغيف عيش، أو شيء من متاع هذه الدنيا، فكم أسعدت الأطفال، والأسر، فأسأل الله أن يسعدك في الدنيا والآخرة.

سلمت أيها الرجل الذي علا شأنه في نظري، ونحن شهداء الله في أرضه، فأشهد إنك رجل كثير الصدقة، ولا ترد صدقتك عن أي أحد يقوم في المسجد، ليسأل حاجته، هذا ما رأيته وشهدت به، ولكن خارج المسجد لم أتابعك، ولكن أظن هذا حالك، فصلاحك يرى من خلال تقسيمات وجهك، فأسأل الله لك الفردوس الأعلى، وأسأل الله أن يظلك بظله يوم القيامة، وأن يحفظك بها أنت وكل من تحب في هذه الحياة الدنيا، والمسلمين كافة.

هذه ليست قصة ولكنه واقع أراه كلما رأيت هذا الرجل في المسجد، أنا لا أعرف من هو، ولا هو يعرفني، وربما لن يسمع بهذا الكلام الذي قلته عنه، ولكنني كتبته، لعلنا نتأسى به، فياليتنا نقتدي به في صلاحه وصدقته.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
أعزائي شباب اليوم ..كم كنت وأنا من شباب الأمس في أواخر الخمسينات ومطلع الستينات أن أستعيد ذكريات شبابي الباكر
لم أكن أتوقع بأن تصل مشاركاتي في كتابة المقالات والمنشورات في مواقع التواصل الاجتماعي في الفيس بوك والواتس
من ينظر لمسيرة الحوثي سيجد أنها ذات رصيد مليء بالاجرام ، وهذا الرصيد يدلل ويؤكد ويثبت أن الحوثي ميليشيات
  أكملتُ من العُمر ثمان وعشرين خطيئةوست سيئات ومائة لَعنة نَضجت وصِرتُ كائنٍ مُلطخ باللون الأصفر
30 نوفمبر 1967م هو يوم الاستقلال الأول لشعبنا الجنوبي العظيم من الاحتلال البريطاني وهو ثمرة ثورة 14 أكتوبر
تسعة أعوام مضت منذ أحداث ما يسمى بالربيع العربي الذي أستهدف وأسقط بعض الأنظمة والاوطان والشعوب العربية وأسقط
بفضلٍ من الله أو بغضبٍ منه لم نزل خارج نطاق سلطة حكومة صنعاء، وما يؤكد ذلك اننا لم نشهد لوحات وملصقات الصرخة
لقد اصبحت مهنة الصحافة والاعلام مهنة صعبة جدآ اصبحت فية حرية الرأي والفكر والتعبير غير مقبولة في زماننا هذا
-
اتبعنا على فيسبوك