مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 23 يناير 2021 07:06 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء العرب
الجمعة 06 نوفمبر 2020 06:30 مساءً

فلسطين بين وعد بلفور و وعد المحمدين

 

مقال ل: جمال لقم

بعد هزيمة العثمانيين في الحرب العالمية ، تم التوقيع على ما يُعرف بإتفاقية ( سايكس بيكو ) و التي بموجبها تم الإتفاق بين المنتصرين ( بريطانيا / فرنسا ) على تقسيم الوطن العربي بينهما و الذي كان يخضع للسيطرة العثمانية.. وفي مؤتمر سان ريمو أعلن عن نتائج التقسيم ، وفيه وضعت فلسطين تحت الإنتداب البريطاني..

خلال فترة الإنتداب البريطاني لفلسطين ، وعدت بريطانيا اليهود بتأسيس و طن لهم في فلسطين ، و جاء ذلك الوعد في رسالة بعث بها وزير الخارجبة البريطاني آرثر بلفور للبارون البريطاني روتشيلد احد زعماء اليهود ، و عُرفت تلك الرسالة لاحقاً بوعد بلفور.. و في العام 1920م ، بداء العمل رسمياً على ذلك ، فسمحت بريطانيا بهجرة اليهود إلى فلسطين من كافة بقاع العالم و شجعتهم بمعية زعماء اليهود وحفزتهم لذلك.. و غيّرت من ديموغرافية فلسطين لصالح اليهود و مدتهم بالقوة و الدفاع عنهم الأمر الذي أدى إلى إستقوائهم على الفلسطينيين و استولوا على ممتلكاتهم و أراضيهم و التنكيل بهم..

حاول الفلسطينيون مقاومة التواجد اليهودي و مخططات بريطانيا ، وشنوا هجمات واسعة على اليهود و المستوطنين الجدد الا ان عاملي المكان و الزمان لم يكنا في صفهم ، فالعرب منشغلون ايضاً في مقاومة التقسيم الإستعماري البريطاني الفرنسي ، كما ان لتواجد بريطانيا و قواتها و وقوفها إلى جانب اليهود كان حائل و صد منيع حال دون تحقيقهم لنصر يذكر على اليهود ، كما ان ذلك ايضاً كان عامل إضعاف و إنهاك و يأس لهم..

في العام 1947م صدر قرار أممي يوصي بتقسيم فلسطين بين اليهود و الفلسطنيين وخضوع القدس للإدارة الدولية ، رفض العرب الإعتراف بذلك و قرروا المقاومة الا ان إستنزافهم خلال فترة الإنتداب البريطاني قد أثر عليهم ، و كانت القشة التي قصمت ظهر البعير هي إعلان بريطانيا في 14 مايو 1948م نهاية الإنتداب و سحب قواتها من فلسطين ، في نفس الليلة أعلن ديفيد بن غيورين قيام دولة إسرائيل و قاموا بعمليات عسكرية استولوا فيها على اراضٍ أكثر مما منحهم القرار الأممي كما قاموا بعمليات قتل و تهجير للفلسطينين.. و بذلك أعتبر ال14 من مايو من كل عام ذكرى لنكبة العرب و الفلسطينيين و يوم وطني لليهود الذي فيه اعلنوا قيام دولتهم..

منذ العام 1948م وحتى اليوم ، لم يكن لإمارات و مشيخات الخليج و السعودية دوراً محورياً او حتى يذكر في مقاومة الإحتلال الإسرائيلي ، بل على العكس من ذلك ، فقد كانوا يتماشون مع سياسة الأمريكيين في دعمهم لإسرائيل و محاربة المقاومة العربية و بالذات في زمن الرئيس الراحل جمال عبدالناصر..

بعد 2011م و مع أحداث ما عُرف بثورات الربيع العربي، و مع ظهور ترامب كرئيس للولايات المتحدة ، و مع بروز (المحمدين) محمد بن سلمان و محمد بن زايد و أطماعهما و تطلعاتهما للحكم ، و للمحافظة على إنظمة الحكم في بلديهما من رياح التغيير الناتجة من ثورات الربيع ، حصل ما يشبه التفاهمات و التنازلات و الوعود من قبلهما للأمريكيين و دول غربية ، بإن يتم دعمها في مقابل القبول بصفقات السلام ( صفقة القرن) و التطبيع مع الإسرائيلين ، و كان من نتيجة ذلك ان في عامنا هذا 2020م أعلنت ثلاث دول عربية التطبيع مع إسرائيل من بينها الإمارات ، كما تغير الخطاب العام السعودي سياسياً و دينياً تجاه إسرائيل.. لذا فالعام 2020م يعتبر عام النكبة الثانية للعرب بعد نكبة عام 1948م..



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

آراء العرب
يكاد فيروس كورونا غير المرئي أن يشل الحياة على كوكب الأرض ويحولها إلى علاقات عبر دوائر الكترونية، هكذا تعقد
تتنوع جرائم الاحتلال التي تمارسها دون اي وازع اخلاقي او ديني او قانوني او انساني فهي تمارس وترتكب جرائمها بحق
بقلم / ليونيد تسوكانوف - مدير جمعية الأورال للشباب الشرق الاوسط ترجمة / نبراس عادل - طالب وباحث في جامعة
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو الرئيس الخامس والأربعون في الولايات المتحدة الأمريكية ذلك الرئيس الذي جمع
الضربة التي تلقاها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب قبل رحيله وتسليمه البيت الابيض جاءت بالضربة القاضية حيث
  بقلم : العارف بالله طلعت. كل منا يحاول أن يحقق طموحات هامة سعى من أجلها فترات طويلة .وسيحل عام جديد ألا وهو
بِيرِْلِيَه يهودية مغربية زاد من حسنها الطبيعي بذخ ما ترتديه من لندن ، وما تتعطَّر به من "باريس" الغالي الثمن
يتكلم اللغة العربية ويتعلمها نحو  نصف مليار نسمة، لذلك أقرت الأمم المتحدة 18 ديسمبر من كل عام يوما للاحتفال
-
اتبعنا على فيسبوك