مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 05 ديسمبر 2020 08:57 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
صفحات من تاريخ عدن

حقائق تاريخية عن عدن لم يعلمونا إياها

الأربعاء 18 نوفمبر 2020 05:07 مساءً
كتب/عفيف السيد عبدالله

تؤكد شواهد تاريخية كثيرة، مطبوعة في موسوعات المعرفة العالمية، وكتب التاريخ التي يمكن الوثوق بها والإعتماد عليها. أن عدن لم تكن عاصمة لأية دولة. وأنه حكمها أولادها الأصليين لقرون طويلة ممتدة من قبل الميلاد. يديروها ويتدبروها وحدهم بكل براعة وكفاءة واقتدار. ويرجع إلى الله، ثم اليهم الفضل أنها عاشت خلالها في مقدار كبير من الثراء واليسر.وبجهودهم نجحت، ونمت، وتطورت، وتحضرت، وتمدنت. ومن العصور الفديمة الذي شغلته عهود آشور وبابل والبيزنطيين واليونان والرومان ومصر.   

والحق أن تاريخ عدن، ممتلىء وزاخر بحقائق تبعث على الدهشة. وأولها، الذي يستحق الكثير من الاعتبار، الزمان الطويل الذي مضى على وجودها. فهي واحده من اقدم مدن وموانىء العالم التاريخية. وقد ذكرت في الثوراة، كتاب العهد القديم، حزقيال، الأصحاح 27، الأية 22 ، (592 قبل الميلاد). كما جاء ذكرها أيضا في كتاب البريبلوس (القرن الثالث الميلادي) الذي تعود اليه أكثر معارفنا عن التجارة اليمنية قديما. ومن ضمن ما جاء فيه أن عدن توقفت عن العمل بعد أن دمرها كرب ايل وتر.   

ومن الحقائق التي أذهلت بها عدن العالم، وشدت إهتمامه. هو تقدمها والسبق في توحيد الألوهية. وهو نفي العبادة عن كل كائناً من كان سوى الله تعالى . في حين، كان ما حولها من الممالك اليمنية القديمة تعبد القمر (المقه). إذ كانت عدن من مناطق الوجود المميز لليهود. ويعتبرون من أقدم الطوائف اليهودية في العالم.   

وتثبت الحفريات في بيت شاريم في فلسطين المحتلة على تمركزهم في عدن، في فترة الميشنا اليهودية (القرن الثالت- القرن الثاني قبل الميلاد). وأداموا فيها منذ ذلك الوقت إلى أن أجبرهم الإنجليزعام 1947م إلى الهجرة إلى إسرائيل.( وكان قوامهم بلغ آنذاك في عدن 8550 فرد) لكن كثرة منهم أختارت التوجه إلى بريطانيا والولايات المتحدة الامريكية. ومعروف عن يهود عدن أنهم كانوا مناهضون وخصم للصهيونية.   

 وعدن هي مهد التجارة الدولية، بكل مافي الكلمة من تعبير. وسهلتها ووسعت في مداها. نظرا إلى موقعها الإستراتيجي الهام، وحسن إدارة أبناءها ميناءها الطبيعي الخرافي. وإلى كونها نقطة إلتقاء للسفن القادمة من  قارات آسيا وأوربا. ولديها إمكانات إيجابية للتموين، والتبادل التجاري. وكان لهذا الارث العظيم ،الأثر الكبير في صياغة تاريخها وثقافتها المميزة.   

  ومن العصور القديمة، التي شغلتها عدن يشمل عهود بابل، وأشور، والفرس، واليونان، والرومان. وبطول تاريخ عدن القديم، كانت تخرج من نواصيها، عن طريق البحر والبر، تجارة عظيمة. ومنها قوافل البخور واللبان والبهارات والأعشاب الطبية. وهي سلع كانت ثمينة ولها أهمية قي حياة الشعوب القديمة. ومن هذه القوافل العدنية والحضرمية، كان مبعث الرومان إطلاق إسم "السعيدة". وأرسلوا حملة إلى اليمن، سنة 24 قبل الميلاد. كما جاء في كتاب البريبلوس.

وفي القرن الحادي عشر، كشفت وثائق مذهلة، عثر عليها في أقدم كنيس يهودي في مصر، عن روابط  ثقافية، ودينية، وتجارية، طورها المجتمع  العدني مع المجتمعات في منطقة البحر المتوسط. وعن إتصالات مع رؤساء الأكاديميات اليهودية في مصر.  بل وحتى دعم يهود عدن تلك المراكز الأكاديمية ماليا.

 وعدن هي المدينة الوحيدة في الكون، التي زارها كل الرحالة العالميين المشاهير. بل أن بعضا منهم كرر زيارته لها أكثر من مرة. وتكمن أهمية هذه الشواهد على واقع الإزدهار الحضاري، والتجاري، وأهمية عدن في العصور الوسطى.  

والرحالة هم: ماركو بولو أثناء رحلته مع والده وخاله عام 1269م. وإبن بطوطة عام 1330م. والرحالة الصيني المسلم الشهير الادميرال شينج هي، والملقب (بالفارسية) بحاجي محمود شمس الدين عام 1492م. والرحالة الايطالي فارتيما دي عام 1504م. وجان دو لاروك الفرنسي ما بين الفترة 1708م – 1713م. وجميعهم أشادوا بها ووصفوها بأنها مدينة مهمه، وثرية جدا، وفائقة الجمال، وأن ميناءها هو من الأفضل في العالم.

ومن آثار عدن التاريخية القديمة، ما لايزال باقيا حتى الآن، وتدل على عمق حضارتها الإنسانية، هي صهاريج عدن. وفي حين عرف العالم نوع  الآثار المنتشرة بكثرة الذي تمجد للموتى. تعد صهاريج عدن من الأثار التاريخية القديمة الكبيرة النادرة التي كُرست لصالح حياة الانسان.

وقدرها الباحثون بنحو خمسه وخمسون صهريجا. ومن مكوناتها المدهشة، أنها خزانات مياه ضخمة جدا، وعميقة، وواسعة للغاية، بعضها محفورة في جلمود الجبل. تبدا في راس وادي الطويلة، وتتوزع متصلة ببعضها البعض، ضمن شبكة مياه، كان يستخدمها السكان على امتداد المدينة. 

ومن أبرز معالم عدن التاريخية أيضا، هي قلاعها، وحصونها القديمة (تسعة قلاع) . التي قال عنها الرحالة الايطالي الارستقراطي المشهور فارتبما دي، ضمن وصفه لعدن، أنه لم يرى مثلها من قبل في مدينة عند مستوى سطح البحر. وقال أيضا ابن خلدون في وصفها "وعدن هذه من أمنع مدائن اليمن".

ومن تلك القلاع قلعة صيرة. وتدلل وقائع وأحداث وتبعات معركة عدن التي دارت فيها.أنه كانت للانجليز حامية في عدن عام 1800م. بناء على إتفاقية عقدوا بشأنها عام 1802م، مع المُعسر سلطان لحج محسن بن فضل. وبعد تنامي نفوذهم في الهند، وغزو الفرنسيون مصر، أثار ذلك حماس الانجليز في احتلال عدن.

وبدأت الخطوة المتسلسلة الأولى للإحتلال بإدعاء بريطانيا أنه تم الاستيلاء على بضاعة من السفينة "داريا دولت" المملوكة لشركة الهند الشرقية البريطانية, الذراع الاستعماري، والتجاري، والسياسي، للإمبراطورية البريطانية في الهند وجنوب آسيا. وبعد ان رفض الانجليز عروض السلطان، وتنازلاته، هرب السلطان الى لحج. الا ان أهالي عدن دافعوا عن مدينتهم ببطولة.      

 وبدا الاحتلال بتكيلف القائد هنري سميت بالاستيلاء على قلعة صيرة. وهو قائد متمرس. شارك لاحقا في حرب الافيون ضد الصين (1839م- 1842م). وحرب القرم ضد روسبا عام 1853م, ومات وهو برتبة أدميرال. ووضعت تحت امرته ثلاث سفن حربية متطورة و700 مقاتل. وشمل دفاع أبناء عدن عدد مماثل من الجنود ، و33 قطعة سلاح، ومن ضمها مدفع تركي.

واسفرت المعركة في الجانب الانجليزي ، عن 17 قتيل وجريح ، واغراق طراد بحري. وفي جانب ابناء عدن، سقوط 150 شهيد وجريح، وأسر 139 مقاتل (رحمة الله عليهم جميعا)، وخسارة 33 قطعة سلاح والمدفع التركي. وسقوط قلعة صيرة. وبعدها، أعتبر الاستحواذ على عدن أولى فتوحات الملكة فيكتوريا.

والحق، أن هذه الملامح المحدودة لإرث عدن العظيم . تثبت لنا، أنه يتحتم الأمر الآن ، تحقيق ما يصبو اليه ابناء عدن. وهو إجراء تغييرات حقيقية ذات أهمية في حكم المدينة. وحافزاً كبيراً، لتبني أن تعود عدن للعدنيين. وتحت الهوية اليمنية.

اذ تمر عدن، في الوقت الحاضر، بفترة هي من الأسوأ في تاريخها, وفصل قاتم جدا غير مبشر بخير. وكما زارت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسوده السودان، لتقديم المتهمين الذين تلاحقهم المحكمة، بتهم إرتكاب جرائم حرب في دارفور إلى العدالة. يمكن دعوتها أيضا لزيارة عدن. لأن ما يجري فيها هي قضية مقبولة أمام المحكمة. وقضايا جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية لا تسقط بالتقادم.

 


المزيد في صفحات من تاريخ عدن
نبيه عزيم وسميرة راجح.. رائدات في الزمان الجميل في ذكرى الاستقلال المجيد 53
نبيه و سميرة رائدتان من عدن احداهن امتهنت الغناء والاخرى التمثيل المسرحي الى جانب خوضها الكفاح المسلح ضد المستعمر البريطاني. نبيه عزيم اول فنانة ظهرت على الساحة
"عدن الغد" تنشر نص بيان رحيل الاحتلال البريطاني من الجنوب
بعث السياسي اليمني محمد غالب احمد عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني، رئيس دائرة العلاقات الخارجية للحزب نص البيان الختامي لمفاوضات استقلال الجنوب من
حقائق تاريخية عن عدن لم يعلمونا إياها
تؤكد شواهد تاريخية كثيرة، مطبوعة في موسوعات المعرفة العالمية، وكتب التاريخ التي يمكن الوثوق بها والإعتماد عليها. أن عدن لم تكن عاصمة لأية دولة. وأنه حكمها أولادها


تعليقات القراء
505626
[1] الجنوب الحر قادم والهويه تستحق
الأربعاء 18 نوفمبر 2020
ناصح | الجنوب العربي
( تحقيق ما يصبو اليه ابناء عدن. وهو إجراء تغييرات حقيقية ذات أهمية في حكم المدينة. وحافزاً كبيراً، لتبني أن تعود عدن للعدنيين. وتحت الهوية اليمنية.) هذه هي الخلاصة التي أراد الكاتب الوصول إليها . من هم العدنيون ومن هم الذين حكموها كونهم عدنيون ؟؟ هل يريد الكاتب من خلال ماكتب أن أبناء عدن موحدين الإله وعلاقة ذلك باليهود بأن يحكمها من غادها من اليهود ويلحقها بالدولة العبرية ، عجبي

505626
[2] كيف كانوا يعيشوا بلا حنفيات اومكيف اوحتى مروحه
الأربعاء 18 نوفمبر 2020
محمد العدني | اليمن
احنا في جبل العيدروس متنا من العطش بعدم وصول الماء الى عندنا والسبب ليس المؤسسة وانما الموطنين اغلبيتهم لايدفعوا ابيال الماء و كذا الحال بالنسبه للكهرباء اطلب من محافظنا رفع شعار لاماء ولاكهرباء الا لمن يدفع وعودي بحلق من لايدفع

505626
[3] من قال حقي فلج
الأربعاء 18 نوفمبر 2020
مثلث برموده ملتهم الحقراء واحف | جنوب غرب جزيرة العرب
هدف الكاتب معروف في الخلاصه عدن للعدنيين تمام وليش بهويه دحباشيه وهنا مربط الفرس.حيث انه لم يعلمونا ان عاصمة دولة الاتحاد الفدرالي للجنوب العربي ومستعمرة عدن عاصمتها مدينة الاتحاد حاليا مدينة الشعب في ارض مشيخة العقربي.وكريتر ومجاورها استأجرها الانجليز من العبدلي لحج .اذا منهم العدنيون الاصل ومنهم الوافدين؟ يمكن الرجوع إلى سجل الاحوال المدنيه للتأج البريطاني .لذ عدن للعدنيين بالهوية العربيه لا العبريه ولا للفارسيه.

505626
[4] للمعلقين الإثنين
الأربعاء 18 نوفمبر 2020
العنكبوت القذر | الجنوب العربي
انا انيك عار المعلقين الإثنين الي فوقي، هدرتهم مخانيتي

505626
[5] تقرير أنتقائي
الخميس 19 نوفمبر 2020
الجمل بن سعد | عدن
تقرير تلقائي إنتقائي لف ودار ووقع بالحذور بدون مايدري (وصف السعيدة ) يا عفيف السيد ورد كتسمية لجنوب العرب السعيدة بعيد كل البعد عن أسم اليمننة - عدن جوهرة كانت ولانزال خارجة عن التسمية الواردة التي أردت أن تجعل منها معلاق جحاء ونذكرك بان الجنوب العربيي السعيد هو بدية التاريخ كأول من سكنوا أرض الجزيرة قية ياسيدي وللحديث بقية .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
امرأة تسرق منزل مدير البنك الاهلي بعدن (فيديو)
عاجل: اندلاع اشتباكات مسلحة بدار سعد
دولة البامبرز: مدير امن جديد لعدن يتفقد النقاط الأمنية 
الحزام الأمني يوضح حقيقة اشتباكات فجر الجمعة بالشيخ عثمان
صالح: المظاهر التي نراها في العاصمة عدن تمثل إهانة لنا جميعا
مقالات الرأي
  ونحن مقدمون على الاقفالات المالية في نهاية السنة فإن أحد أهم المشكلات الاقتصادية المستعصية والتي تواجه
    أستطيع ان اجزم وأنا لست من هواة المصطلحات الخشبية القاطعة الحاسمة اليقينية ان شخصية رئيس المجلس
  وباتت تلاحقنا مقولة الشاعر العامي احمد عنوبه ... انا احمد ذري حمير والمكنئ جابري ..واصبحنا بين الجببارة
  بعد مرور عامان من التربع على عرش كرسي إدارة وقيادة نادي الجلاء ممثل مديرية خورمكسر الأوحد في العاصمة عدن
  بما أن المجلس الانتقالي أصبح مسيطرا على بعض المحافظات الجنوبية بما فيها العاصمة عدن كسلطة أمر واقع،الامر
  من منا لايعرف المهندس احمد الميسري وزير الداخلية شخصية فذة له مكانة خاصة في قلوب اليمنيين، وانا من يحمل
  محمد عبدالله الموس عبارة (البدء من المنتصف) ليست لي ولكنها للدكتورة مناهل عبدالرحمن ثابت، الطفلة العدنية
  إصرار هادي ومن حوله، على احتكار صلاحيات صرف المال العام، عبر السيطرة المطلقة على وزارة المالية والبنك
  ما عجز أتفاق الرياض على تحقيقه ستتكفل بتحقيقه صحارى الشيخ سالم والطرية وإذا عجزت كثبان ورمال الطرية
بعد الاستقلال الوطني في ال30من نوفمبر 1967م أصدر اول رئيس لجمهورية اليمن الجنوبية آنذاك المناضل الراحل قحطان
-
اتبعنا على فيسبوك