مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 18 يناير 2021 01:04 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الخميس 26 نوفمبر 2020 10:23 مساءً

هكذا تخطط تركيا للتدخل العسكري باليمن

كما أنقذت ليبيا وأذربيجان..هل تتدخل تركيا لإنقاذ الشعب اليمني من “عاصفة الحزم”؟ .تحت هذا العنوان كتَـبَ السيد \ ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي \رجب طيب أردوغان مقالاً خطيرا بكبرى الصحف التركية  واعادت نشره كثير من وسائل الإعلام التركي العربية والأجنبية. فمن جُــملة ما قاله : (لو كان هناك نية حقيقية في تحقيق حل واستقرار في اليمن، فإن اتباع تجربة تركيا في سوريا وليبيا والصومال وأذربيجان سيكون مفيداً جداً، هذا إن كان هناك نية حقيقية لتأسيس حل وسلام .مضيفا: (وحينما نأتي إلى تلك الانتقادات التي تتهم تركيا بأنها تتدخل في شؤون الدول العربية، نجد أن هؤلاء المنتقدين أنفسهم لم ينجحوا بحل مشكلة ما من الأزمات القائمة منذ عشر سنوات، بل زادوا من تعقيد حلها وجعلها أكثر صعوبة،.. أما الجانب الأسوأ من القضية فهو أن الشريكين الرئيسيّين للتحالف يتبعان سياستين متناقضتين في اليمن. حينما ننظر إلى الإمارات نجد أنها لم تتردد أبداً عند الحاجة، في التعاون مع الحوثيين الذين يحاربهم التحالف. إن النظر إلى حزب الإصلاح الذي يعتبر الأكثر تنظيماً وشرعية على مستوى جميع الأطراف في اليمن؛ على أنه عدو، فإن هذا يعني إذن القضاء على جميع الشرائح في اليمن، وجلب شعب آخر من الخارج، من أجل إنجاح عملية السلام والاستقرار في هذا البلد..). أنتهى كلام أقطاي.

مقالة أقطاي  ليست مجرد مقالة صحفية عابرة بل هي تعبير صريح عن الموقف والنوايا التركية الرسمية بالمنطقة، وباليمن تحديدا، وتشي بنية تركية جامحة ليس فقط بالتدخل العسكري بالشأن اليمني ومحاولة إقصاء الوجود والنفوذ  السعودي والإماراتي باليمن أو الحد منه، بل الى تدخل سافر بكل صغيرة وكبيرة بالشأن اليمني ، يتضح ذلك من خلال المفردات والتوصيفات التي استخدمها أقطاي مع القوى اليمنية، فضلا عن أن هذه المقالة وهذا الموقف التركيين يتحدثان عن الفشل السعودي باليمن وعن ضرورة تحرك تركيا لانقاد اليمن من عاصفة الحزم السعودية .

فبعد نجاح تدخلها أي تركيا العسكري الخاطف في (أقليم ناجورنو قرة باخ) إلى جانب الجيش الاذربيجاني بمواجهة خصم أذربيجان الجارة أرمينيا، وبعد إحداثها تغيراً جذرياً بالوضع العسكري والسياسي في ليبيا بعد أشهر قليلة من تدخلها، ونجاحها النسبي بالمشاركة باستقرار الأوضاع بالصومال وإخراج شركة موانئ دبي من مينائـيّ : جيبوتــي ومن بربرة في جمهورية أرض الصومال، وفرض حالة من التوازن بين كفتَــيّ الأزمة الخليجية بوقوفها أي تركيا سياسيا الى جانب القطب القطري وإرسال الآلاف من جنودها وعتادها الى الأراضي القطرية وتوغلها المستمر في مياه وجزر البحر الأحمر من النافذة السودانية - في جزيرة "سواكــن" وسواها من الجُــزر السودانية الأخرى - ،وتعزيز حضورها في شمال قبرص برغم الاعتراضات الأوروبية تشعر السلطات التركية الحاكمة ورئيسها القوي أرودوغان بحالة من الزهو وبتضخم الذات يغريها للتطلع لمزيدٍ من التدخلات في بؤر النزاعات الإقليمية وفي مناطق التنافس والنفوذ الاقتصادي الدولي المحموم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والقرن الأفريقي والبحر الأحمر. فمن جُــملة الصراعات التي  تتطلع انقرا الى خوض غمار تدخلها فيها لوضع موطئ تركي وترسيخ نفوذه أو بالأحرى إعادة الوجود التركي العثماني من جديد مشدودة بالحنين الى زمن السلطنة العثمانية هو الصراع ( الحرب) باليمن، فأنقرا باتت تجهر برغبتها في التدخل العسكري بهذه الحرب ليس فقط لنصرة حليفها الرئيس حزب الإصلاح ذو الميول الإخوانية بل لاستعادت الأمجاد العثمانية القديمة وبسط جناحيها بالمنطقة ولمنازعة خصومها اللدودين باليمن السعودية والإمارات مستغلة إخفاقهما العسكري في حرب دامية مستمرة منذ قرابة ستة أعوام, مستفيدة (تركيا) من التغيرات الجارية بالولايات المتحدة المتمثلة بانصراف الرئيس ترامب الحليف الوثيق للسعودية وقدوم خلفه (جو بادين) الذي  يعلن مراراً نيته بنبذ النظام السعودية بسبب تصرفاته الحقوقية المشينة داخليا وخارجيا -بحسب بايدن- . فحسب صحيفة الجاردين البريطانية قد يؤدي انخفاض الالتزام العسكري الأمريكي (وسحب عدد كبير من القوات الأمريكية من المنطقة ) إلى تسريع اتجاه آخر مقلق التنافس المستمر بين دول الخليج على النفوذ الاستراتيجي والموارد عبر القرن الأفريقي. الخصمان الشرسان قطر والإمارات لهما مصالح في الصومال وإريتريا، كما زادت تركيا من مشاركتها تماشياً مع تدخلاتها بعد الربيع العربي في ليبيا وسوريا. وقد تبرعت مؤخراً بناقلات جند مصفحة للحكومة الصومالية. في غضون ذلك، تخطط روسيا لإنشاء قاعدة بحرية في بورتسودان.

وأيضا مستفيدة أي ( تركيا) من الرغبة الجامحة لحزب الإصلاح( أكبر قوة سياسية وحزبية مهيمنة على السلطة اليمنية المعترف بها) لمثل هكذا تدخل، فالحزب  بات مؤخرا ينشد هذا التدخل بقوة ليظفر بنصرٍ عسكري بنكهة تركية تمكنه من هزيمة خصومه المحليين بالشمال والجنوب على غرار النصر الذي سجّــلته تركيا في ليبيا وأذربيجان، وليتحرر الحزب من سطوة سياسة الجزرة والعصاء السعودية، السعودية التي أدرجت قبل أيام حركة الإخوان المسلمين الدولية  التي ينتمي لها الحزب فكريا وايدلوجيا بقائمة الإرهاب، ويستطيع بعدها أن يجابه باليمن ليس فقط خصومه المحليين بل السعودية ومعها خصمه الإقليمي اللدود ( الإمارات العربية المتحدة) وليتمكن بالتالي من السيطرة على اليمن شمالا وجنوبا تحت ظلال الدبابات التركية- أو هكذا يأمل هذا الحزب أن تمضي الأمور، فإدراج الحركة الإخوانية بقائمة الإرهاب السعودية ضاعف من تفاقم انعدام الثقة بين هذا الحزب والسعودية برغم استمرار الرياض تقديم الدعم العسكري والمالي حتى اللحظة واحتضانها لكبار رموزها على أراضيها في حالة تناقض وتخبط صارخين للسعودية وإصرارها على إتّــباع أسلوب ازدواجية التعاطي مع كثير من خصومها ومع شركائها على السواء، انعكس هذا  التأزم بوضوح بين الجانبين على الوضع العسكري في محافظة مأرب (معقل الحزب) بهزائم متتالية يتعرض لها الجيش الموالي للحزب( الجيش الوطني) المسنود سعودياً لحساب قوات صنعاء التي تزحف منذ أيام حثيثا صوب مدينة مأرب  العاصمة( معقل الحزب الرئيس باليمن) وسط سيل من الاتهامات المتبادلة بينهما.

مما لا شك فيه أن التدخلات العسكرية التركية في المنطقة- بصرف النظر عن مشروعية وقانونية وعدالة هذه التدخلات- إلّا أنها تظل تدخلات ناجحة وحاسمة ، وتجري بأقل زمن وبأقل تكلفة وتكون أكثر وضوحا وإخلاصا مع الجهات التي يتدخل الى جانبها، فتركيا تمتلك مخزون  تاريخي هائل من التجارب بالتعامل مع هكذا صراعات وتتسلح منذ مئات السنين برؤى ومشاريع استراتيجية واضحة في أي مكان تتدخل فيه، بعكس خصومها الخليجيين الذين يفتقرون لهكذا تجارب ،وتعوزهم الحكمة وتخذلهم التجربة العسكرية الشبه معدومة لدى جيوشهم الركيكة،وهو الأمر الذي أغرى كثيرا من أطراف النزاع بالمنطقة من القوقاز شمالا حتى اليمن جنوبا للاستعانة بهذا التدخل أعني التدخل العسكري التركي.

    فالشيخ اليمني رجال الأعمال الشهير حميد الأحمر أحد أبرز قيادات الحزب الإصلاح اليمني وواحدا من أعمدة حركة الإخوان المسلمين باليمن والذي يتنقل بين الرياض واسطنبول والدوحة دعا قبل أيام صراحة الى تدخل عسكري تركي باليمن لدحر الوجود السعودي والإماراتي والاستقواء بالحليف التركي مستلهما  تجربتيّ تركيا بليبيا وأذربيجان قائلاً   : (   عندما تتوفر الإرادة والجدية والشعور الصادق بالمسئولية من جهة ويتوفر الحليف الصادق والمقتدر يتحقق بعونٍ من الله النصر المبين، أذربيجان إنموذجا . ) . فكلام الشيخ الأحمر نورده هناك  كمثال فقط وليس حصرا  للدعوات المتصاعدة للتدخل العسكري التركي باليمن.

تعليقات القراء
507569
[1] الانتقالي ، عفاش و الحوتي وجهان لورقة نقدية واحدة
الجمعة 27 نوفمبر 2020
د.خالد | Yemen, adenاليمن الديمقراطية
يحاول المجلس الانتقالي خلط الأوراق. لا يوجد سوى عار واحد في الجنوب وهو الأقفال أهل الضالع - يافع الأشرار والوقحون هم الوحيدون الذين ينكرون جذورهم ، والجنوب موطن كل يمني. لن يفهموها إلا بالقتال والقوانين. كل مواطن يحترم نفسه في الجنوب والشمال يفتخر بهويته اليمنية وسيقاتل من أجلها ضد الميليشيات الإماراتية المدفوعة.

507569
[2] اذاما فكر اردغان التدخل في اليمن فانه عجل بنهاية نظامه
الجمعة 27 نوفمبر 2020
علي طالب | كندا
تركيا لم تحقق اي نصر حيثما ذهبت . في سوريا فشلت ونحن نسمع كيف واين اصبحت المنظمات الارهابية التي دعمتها في هناك . في ليبيا لم تحقق اي نصر ، فقط استجلبت عصاباتها من سو يا والحال في ليبيا من سيء الى اسواء. في الصومال اذا كان الغرب لم ينجح في شيء ، هل يمكن لتركيا ؟؟؟؟ اذربيجان تختلف كليا لان ارمينيا احتلت ارض ازرية والمحتل لابد ان يخرج.

507569
[3] استخدام حروف الجر ب ، في
الجمعة 27 نوفمبر 2020
علي طالب | كندا
احيانا نخطىء في استخدام حروف الجر ب ، في . علينا ان نتذكر ان ب تستخدم مثلا ؛ شاي باللبن ولا نقول شاي في اللبن. ناكل بالملعقة وليس في المعلقة . نصور بالكيمرة وليس في الكيمرة .

507569
[4] الاحزاب والقوى ليست متشابهه في كل زمان ومكان!!!!!!
الجمعة 27 نوفمبر 2020
حنظله العولقي/ شبوة | بلاده محتله حتى الآن!!!!!!
لا. احد ينكر جرأت اردوغان وشجاعته، وصراحته، وقد يكون اليوم هًو في موقف قل ان يصله قائد سياسي في الشرق الاوسط!!!! غير اني اعتقد ان اردوان لن يفلح اذا ما فكّر في التدخل العسكري المباشر في اليمن!! لاسباب عده من اهمها: ان الركيزه التي سيعتمد عليها هي!( حزب الاصلاح بشخوصه الذي يعرفهم الشعب اليمني ولا يحبهم وكذلك قد جربهم في التعامل والمسوليه ايام سيئ الذكر المقتول عفاش، والمجرّب لا يُجرّب



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
وصول قيادات من الحكومة الشرعية الى عدن
عاجل : جرحى اثر انهيار بناية سكنية بالمعلا
عاجل: المجلس الانتقالي يصدر بيانا بخصوص القرارات الرئاسية الأخيرة
مدير امن عدن السابق : من اعترضوا على قرارات الرئيس اغضبتهم اسماء المعينين فقط
تفاصيل انهيار منزل بالمعلا
مقالات الرأي
مطالبة الإنتقالي الجنوبي ب"معالجة قرارات الرئيس الأحادية" التي أعلن عدم التعاطي اوالاعتراف بها، يعني من وجهة
""""""""""""""""""""حاتـم عثمان الشَّعبي عندما تتحد الدول فإنها تبحث عن القوة وتنوع مصادر إقتصادها فيما بينها وتعطي
مع تواصل حملات السلطة المحلية بالعاصمة عدن ضد اعمال البسط على الأراضي وإزالة المباني العشوائية والعوائق من
اصبح البعض يخاف من كلمة (التغيير) وكأنها مرادفة للارهاب بينما البعض يسخر منها من فرط ماحدث باسم التغيير من كذب
    عادل الشجاع    وأنا أقرأ البيان المشترك للوحدوي الناصري والحزب الاشتراكي وكذلك تصريحات
لا ريب أن هذه الحرب التي تعصف بالبلاد منذ ست سنوات، تعتبر من حروب الجيل الخامس، والذي صنفت من قبل منتجي الحروب
مع تنفس الصباح واحتساء كأس من قهوة البن , طالعتنا المواقع الاخبارية والصحف اليمنية عن انهيار جديد للعملة
  بإعتقادي الشديد ان قد «استوعبت»القوى السياسية وأدركت مخاطر وتبعات الإنقلاب على الشرعية ومشروع
  لخلق رأي عام ايحابي وتعديل المزاج العام السليي علينا تسمية الاشياء بمسمياتها .. ونحن نخوض عملية سياسية
الاعتراض على قرارات الرئيس الأخيرة و التركيز على قرار تعيينه رئيسا جديدا لمجلس الشورى ، ليس إلا ذريعة
-
اتبعنا على فيسبوك