مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 09 مايو 2021 06:30 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات


الأحد 18 أبريل 2021 01:20 صباحاً

البرامج التلفزيونية والدراما اليمنية في رمضان

صار متعارف عليه أن البرامج والمسلسلات موسمية لا تأتي إلا مرة واحدة في السنة وذلك خلال شهر رمضان و لذلك يظل المشاهد أو المتلقي منتظراً لما سيتم عرضه من برامج ترفيهية ومسلسلات درامية و غيرها لكن ما أن يتم عرض حلقة أو حلقتين إلا ونرى النقد و الإستياء لبعض البرامج وهذه حالة صحية قد يكون النقد مبني على ذائقة شخصية وقد يكون مبني على أسس مهنية و علمية ..

سأتحدث هنا كمشاهد أولاً وكإعلامي يعرف مراحل إنتاج هذه البرامج والمسلسلات و الصعوبات التي يواجهها الممثل أو الفنان اليمني و ما يدور خلف الكواليس بين شركات الإنتاج و القنوات الفضائية سواءا التي تتعاقد مع تلك الشركات أو التي تشتري مباشرة برامج ومسلسلات جاهزة من شركات الإنتاج فهناك مشكلة حقيقية تعاني منها أغلب القنوات إن لم يكن جميعها وهي أنها ليست قادرة على إنتاج أي عمل لنفسها وبالتالي تلجأ للشراء من شركات الإنتاج..ولن أدخل بهذه التفاصيل لكن برأيي أن ذلك انتج منافسة كبيرة بين القنوات الفضائية في شراء بعض البرامج والمسلسلات لتغطية مساحة العرض دون الاهتمام للمضمون أو المحتوى و رغم أن كل ما ذكرناه قد خلق تنافساً اكبر في سوق عمل شركات الإنتاج و إستطاعت هذه الشركات المنتجة أن تستقطب بعض الوجوه من المبدعين و الممثلين وللأسف في نفس الوقت منهم دخلاء على العمل الدرامي والبرامجي..

وما يهمنا هنا هو محتوى ورسالة وهدف ما يتم عرضه وبدون ذكر نماذج لتلك الأعمال فإن الإخفاق الذي نشاهده اليوم في صنع محتوى يليق بمستوى الوسيلة الإعلامية أو ما يلبي احتياج المشاهد لا تتحمله شركات الإنتاج أو كادر العمل من ممثلين ومخرجين ومعدين وكاتبي سيناريو بل القناة الفضائية التي من المفترض أن تراجع الفكرة و محتوى العمل التلفزيوني قبل الشراء والعرض وتتحمل القناة مسؤولية الفشل.. ولمن يعملون في مجال الإعلام يعرفون أنه لا يمكن بث أي عمل تلفزيوني إلا بعد مراجعته من قبل إدارة المحتوى التي تتبع القناة..

وهناك أمر مهم أيضاً أن بعض القنوات الفضائية تجد نفسها محاصرة بالوقت ولم ترتب وتجهز للخارطة البرامجية الرمضانية فتقبل بأي عمل جاهز يأتي لها من بعض شركات الإنتاج أو ربما تنتج القناة أعمال ليست بذلك المستوى و تظل في سباق مع الزمن والمهم لديها أنها تغطي مساحات برامجية ..

وفي ظل هذا الإنزلاق الخطير في بث بعض البرامج والمسلسلات الركيكة ينغي على الجهات ذات الاختصاص أن تراقب محتوى كل عمل تلفزيوني ولو أن القنوات الخاصة في هذا الظرف لا يمكن توجيهها أو فرض سلطة رقابية عليها سوى الممولين لها إلا أن وجود لجنة مشتركة من وزارة الإعلام ونقابة الفنانين و القنوات الأهلية والخاصة سيشكل نقطة مهمة في رقابة كل مايتم بثه في القنوات الفضائية و ندرك أن هذا الأمر صعب تنفيذه نظراً للأوضاع السياسية التي تعيشها اليمن حالياً لكن لا حل غير لك إلا الفوضى والمزيد من الإستياء والفشل..ولا يمكن أن نعمم حالة الفشل على الجميع فهناك برامج ومسلسلات قوية وهادفة وجديدة قد يكون التكاليف المالية لإنتاجها أقل بكثير من البرامج عالية التكلفة لأن المشاهد قد يجد رغبته في تلك البرامج الهادفة والتي تحمل رسالة مجتمعية تعالج قضايا آنية أو تتحدث عن تاريخ أو ترسم الفكاهة والترفيه للمشاهدين..

للأسف الشديد بعض القائمين على الوسائل الإعلامية لم يتعلم دروس من السنوات السابقة و يرى هذه الأمور بنظرة تجارية وكم ستكون الأرباح وهل هناك خسارة دون أن يدرك أن البقاء سيكون للأقوى و أن الإعلام رسالة سامية ومؤثرة و لا يعرف المثل الذي يقول الإعلام محرقة المال.

 

ياسر هادي 
مدير عام التأهيل والتدريب في وزارة الإعلام



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
مدير مركز العزل بمستشفى الجمهورية: تناقص عدد الاصابات بفيروس كورونا والوباء يتراجع
عاجل: سقوط الصاروخ الصيني بمحيط المياه الإقليمية اليمنية
كاتب سعودي: جزيرة سقطرى اليمنية في خطر
نجاة قائد في الحزام الأمني من محاولة اغتيال بعدن
مدير مكتب الرئاسة عبدالله العليمي: الرئيس بصحة جيدة ولا دور لابنائه في صنع القرار ومستعدون لمشاورات مباشرة مع الحوثيين
مقالات الرأي
  رفع نظام خميني منذ انطلاقته في العام 1979، مسألة القدس وفلسطين كإحدى مفردات الخطاب الثوري، ولايزال ماضياً
أوائل صيف ١٩٩١ م التقيته صدفة في حي الجحملية الراقي بتعز , يبدو شاباً في منتهى التواضع والحياء .. قال لي والده
  ظهر مصطلح التنمية المستدامة في الربع الأخير من القرن الماضي، وصار بديلا لمصطلح التنمية الذي كان سائدا
  عدن مدينة العلم والثقافة والفن والنظام والقانون ، مدينة التعايش والسلام. هذا هو حالها اليوم كئيبة حزينة.
  يحق لنا في هذه الذكرى ان ننشد شعرا ونعزف الحانا بل ونتغزل بعظمة المقاومة التي ضربت اروع الامثلة في
  كتب / القاضي أنيس صالح جمعـانرئيس تجمع اليمن للسلام والتنمية   تحقيق السَّلام أو صنع السَّلام
مع مرور سنوات ستة على ذكرى انطلاق معركة السهم الذهبي معركة تحرير عدن من المليشيات الانقلابية الكهنوتية
  كتب : فادي باعوم في ابريل من العام 2009 تم التنسيق لحضوري لقاءاً موسعاً لفرع جمعية الشباب والعاطلين عن العمل
تشهد مدينة القدس صراعاً وجودياً يخوضه شعب فلسطين مع عصابات وقطعان الكيان الصهيوني خاصة منذ بداية شهر رمضان
  التقى عيدروس الزبيدي يوم أمس برئيس إنتقالي محافظة شبوة علي أحمد الجبواني وبدلا من معالجة الأخطاء التي
-
اتبعنا على فيسبوك