مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 09 مايو 2021 06:30 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ساحة حرة


الأحد 18 أبريل 2021 11:50 مساءً

مشكلة الدراما اليمنية

 

لن تنتج الدراما اليمنية موادها بصورة تليق بالمتلقي طالما وأنها عاكفة على مسارها القديم.

منذ الطفولة وأنا اشاهد نفس الممثل والمخرج ونفس الحركات التي يقدمها طاقم التمثيل فقط باختلاف الأدوار المقدمة.

لطالما عانى المجتمع اليمني ومازال يعاني من تجهيل الطاقات الشبابية وتهميشها في كل ميادين العمل الحكومي والمؤسساتي بكل صنوفه حتى في الظهور التلفزيوني، كل هذا بمنهجية لا تخدم الجمهور ولا الدراما اليمنية بقدر ما تضره بصورة ملموسة أصبح الكل ينتقدها بشكل لاذع.

الكادر التمثيلي الذي أمضى حياته في مسرحيات ومسلسلات تهريجية كوميدية ساخرة في حقبة زمنية ليست بالقليلة، لا يمكن انتشاله منها لتأدية أدوار أخرى غير تلك التي ارتسمت في شخصيته وأضفت عليه الطابع الهزلي، كل هذا يجعل الجمهور يسلم تسليما مطلقا أنه لن يؤدى دوره القادم بشكل متجرد عن الشخصية الهزلية الكوميدية لأسباب عدة قد يكون أهمها الدافع والشعور الذي لا يرافقه التأهيل الأكاديمي، وكذا التقييم القادم من قبل متخصصين في الفن المسرحي والدراما، والفراغ الذي يفصل الممثل عن الأدوار التثميلية إلا من ظهور موسمي خلال شهر رمضان.

الطاقات الشبابية كثيرة، وإن نظرنا للقنوات اليمنية والطاقم الفني والإخراج وكذا للوجوه الجديدة، نجدهم يبحثون عن مشاهير اليوتيوب والشخصيات الفكاهية الهزلية لا أكثر لا أقل، وبهذا تستمر المأسأة في تقديم المحتوى اليمني بصورة منعزلة عن الحداثية غير مواكبة للتطور المأهول، رغم معدات التصوير المتطورة وكذا الإبداع في المونتاج بأرواح شبابية مبدعة بصورة مذهلة.

علينا أن نقدم الموضوع بكل إنصاف وأن لا نعتب كل العتب على القنوات اليمنية والإخراج،
وننسأل
هذا البلد المزدحم بالكُتاب والأدباء من منهم قدم فكرة مسلسل أو أعد مسلسل أو قصة تخدم الدراما اليمنية بصورة حديثة وتقدم محتوى يحترم عقلية الجمهور ويواكب تطوره...؟!
نعيش في حقبة زمينة تشهد التصارع بين قوى الخير والشر، هذه المشاهد اليومية الملموسة كافية أن تقدم العمل الدرامي بصورة تخدم المشهد خصوصا وأننا نعيش في مراحل الصراع والحرب والتفكك الاجتماعي، وكلما كانت الدراما تلامس الواقع وتسعى لعمل الحلول ومعالجة المشهد، كانت أقرب إلى الجمهور وتنال إعجابه بصورة موفقة.

المنظمومة الفنية اليمنية بشكل عام وخاصة التي تتصدر المشهد لا تحاكي الواقع، ولا تتخاطب مع العقل بروح ورؤى جديدة، فالموضوع ليس في العرض التلفزيوني المقتصر على شهر رمضان، بل حتى في الجانب الغنائي وما يتصدر المشهد من أغاني ركيكة هزيلة لا تقل عن التقديم التلفزيوني.

للموضوع أبعاد عدة أهمها:
غياب المسرح
فالمسرح على مر العصور منذ الحضارات الرومانية واليونانية له أثاره الكبيرة في بناء وصناعة الفكر والتطور،
فالجمهور يتطلع إلى المسرح على أنه رمز من رموزه وكفاحه ونضاله، حيث تنهال من خشبة المسرح على مسامح الجمهور روح الإنسانية وتطلعاتها وتأثيرها الدائم، وبغياب ذلك تحدث فجوة كبيرة في الوعي المجتمعي من ناحية، وخفوت الدافع النفسي والحس الفني لدى الممثل من ناحية أخرى.

أيضا غياب المعاهد الفنية، غياب السينما، غياب التخصص الجامعي الذي يهتم بالإعداد والإخراج والمونتاج والتمثيل ....إلخ
فإذا ما نظرنا للجامعات اليمنية التي ترعى قسم الإعلام نجدها تفتقر إلى مثل هذه الشعب والتخصصات التي تسهم في صناعة الموهوب وتأهيله أكاديميا بمنهجية تواكب العصر، لا بطريقة النقل الوافد من حقبة السبعينات.

الموهوب في بلدنا يحمل روح الموهبة في التمثيل لكنه لا يجد من يحتوي موهبته، وإذا ما أردا ان يوصل رسالته ويظهر موهبته وجد العقلية القديمة التي تتحكم بالظهور التلفزيوني ترفض ذلك وبشدة، والسبب أن الصورة الذهنية للقائم على القناة تظن أن المجتمع معتاد على تلك المشاهد الساخرة والكوميديا الترفيهية وأن هذه الصورة التي تتناسب مع المتلقي.

على الجميع ادراك
أن المجتمع اليمني لم يعد بذلك العاكف على حقبة الثمانيات ومتابعة المسلسلات الهشىة، الدليل على ذلك ملاحظة الزحمة الخانقة في محلات الانترنت بشكل لا يصدق، كل ذلك من أجل تحميل المسلسلات والأفلام والمحتوى الذي يرغبون بمشاهدته، بدافع الاشباع والرغبة للمشاهدة الممتعة وهذا ما يدل على الرقي الذي وصل إليه الوسط المجتمعي الشبابي الصاعد.

هذا الوسط الشبابي المتغذي بدراما وأفلام انكليزية وأمريكية وتركية وهوليود قادر على ابتكار الأفكار الجديدة، وقادر على خلق الإبداع.

المشاهد لم تعد نظرته محصورة فيما يقول الممثل، بل نظرته تتجاوز ذلك إلى التصوير و المونتاج إلى الأفكار والتفاصيل التي يجهلها القائمون على القنوات اليمنية وفريق التمثيل الذي شاخ بأفكاره وتأطيره ونمطيته القديمه.

اتركوا مساحة للطاقات الشبابية تتصدر المشهد وستجدون الفرق.

سام البحيري



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
أنها نيابة أبين..ماتقوم به العجب..عجزت عن إحضار المطلوبين للعدالة من المجرمين واللصوص وقطاع الطرق
ما عاد درينا هذه الأيام نراقب هلال شوال أو صاروخ الصين، فالصينيون هذه الأيام يتحرشون بالعالم، وربما العالم
الناظر الى العملية التي تسير بها المفاوضات بين الدولتين المسلمتين الكبيرتين يرى أنها تسير بخطوات حثيثه
تحل علينا في الـ27 من شهر رمضان المبارك ذكرى عظيمة توجت فيها عدن بلباس النصر وهي تدافع عن عروبتها وأصالتها
يقضي الله تعالى بأن نفارق من نحب وأن يرحل عنا من غرسوا في عقولنا ثمرة العلم والمعرفة وأن يغيب عن أنظارنا من لم
  عدن الغد/فواز الشعبي كثيراً ما يتردد عن رفع العلم الجنوبي على القصر الرئاسي المرور ،وهذا دليل على العقلية
تداولت وسائل الإعلام صورة بعد تحرير #عدن من الغزو #الحوثي عام 2015م عندما كان الحوثي مجوسي عميلا للمشروع
 صرف محافظ محافظة "المهرة" إكرامية للموظفين من50 ألف ريال ، والمتقاعدين 40 ألف ريال ، والمتعاقدين كذلك من 40
-
اتبعنا على فيسبوك